أعلن الاتحاد العربي للكهرباء عن تنظيم مؤتمره العام التاسع في العاصمة المغربية الرباط، وذلك خلال الفترة الممتدة من 23 إلى 25 مارس 2027. ويأتي هذا الحدث البارز بمشاركة واسعة النطاق تضم نخبة من كبار الخبراء، المتخصصين، وصناع القرار في قطاعات الطاقة والكهرباء على المستويين العربي والدولي، بهدف صياغة رؤية مشتركة لمستقبل الطاقة في المنطقة العربية ومواكبة التطورات العالمية في هذا المجال الحيوي.
مسيرة الاتحاد العربي للكهرباء والتحول الطاقي المشترك
تأسس الاتحاد العربي للكهرباء ليكون منصة إقليمية رائدة تهدف إلى تعزيز التعاون والتكامل بين الدول الأعضاء في مجالات توليد ونقل وتوزيع الطاقة الكهربائية. ويضم الاتحاد حالياً فاعلين من القطاعين العام والخاص يمثلون 19 دولة عربية، تشمل مؤسسات وهيئات وشركات كهرباء وجامعات ومنظمات متخصصة. على مر العقود الماضية، لعب الاتحاد دوراً محورياً في تطوير السياسات الطاقية المشتركة، ودفع عجلة مشاريع الربط الكهربائي العربي التي تسعى إلى تحقيق أمن الطاقة واستدامتها، مما يمنح مؤتمر الرباط أهمية تاريخية واستراتيجية بالغة في ظل التحولات المناخية والاقتصادية الراهنة.
محاور استراتيجية لرسم معالم المستقبل الطاقي
ينعقد مؤتمر هذا العام تحت شعار “مستقبل الأنظمة الكهربائية في الدول العربية”، حيث يسلط الضوء على مجموعة من القضايا الحيوية التي تشكل جوهر التحول الطاقي الحديث. وتتوزع جلسات المؤتمر على عدة محاور استراتيجية تشمل:
- مرونة وسلامة الأنظمة الكهربائية وضمان أمن الإمدادات في مواجهة التحديات المتزايدة.
- التحول الرقمي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في إدارة وتشغيل شبكات الكهرباء.
- جاهزية الشبكات لاستيعاب القدرات الكبيرة من مصادر الطاقة المتجددة وهيكلة مشاريع البنية التحتية المستقبلية.
- حلول تخزين الطاقة ودورها الحاسم في دعم استقرار الشبكات وتسهيل الانتقال الطاقي.
- تنمية الكفاءات البشرية وتعزيز دور الإعلام المتخصص في قطاع الطاقة لرفع الوعي المجتمعي والاستثماري.
ريادة مغربية كجسر للتعاون الإقليمي والدولي
وفي هذا السياق، أكد طارق همان، المدير العام للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب في المملكة المغربية، أن احتضان المغرب لهذه الدورة التاسعة يجسد المكانة الريادية التي باتت تتبوأها المملكة في مجالات الطاقة المتجددة والانتقال الطاقي، وذلك بفضل التوجيهات السديدة والقيادة الرشيدة للملك محمد السادس. وأوضح همان أن استضافة هذا الحدث تؤكد الدور المحوري للمغرب كجسر استراتيجي للتعاون الطاقي يربط بين العالم العربي، وأفريقيا، وأوروبا. كما يعكس الالتزام الراسخ للمملكة بتعزيز العمل المشترك وتبادل الخبرات والابتكارات لبناء أنظمة كهربائية أكثر مرونة، كفاءة، واستدامة.
معرض دولي مصاحب لاستعراض أحدث الابتكارات
بالتزامن مع فعاليات المؤتمر، سيتم تنظيم معرض دولي متخصص يشهد مشاركة كبرى الشركات والمؤسسات الصناعية العالمية الرائدة في تصنيع معدات وتقنيات إنتاج ونقل وتوزيع الكهرباء. وسيشكل هذا المعرض فضاءً تكنولوجياً متكاملاً لعرض أحدث الحلول المبتكرة، وتبادل الخبرات العملية، وإبرام شراكات استراتيجية بين مختلف الفاعلين الاقتصاديين والمستثمرين في قطاع الطاقة، مما يساهم في تسريع وتيرة دمج الطاقات النظيفة ورقمنة الشبكات على نطاق واسع.


