spot_img

ذات صلة

قضية أشرف زكي وياسمينا المصري: مطالب بالحبس وتأجيل المحاكمة

شهدت أروقة محكمة جنح القاهرة الاقتصادية، اليوم السبت، انطلاق أولى جلسات المحاكمة في القضية التي أثارت جدلاً واسعاً في الوسط الفني المصري، والتي يواجه فيها نقيب المهن التمثيلية، الفنان أشرف زكي، الفنانة الشابة ياسمينا المصري. وتنظر المحكمة في الاتهامات الموجهة لياسمينا بالسب والقذف والتشهير بحق زكي عبر منصات التواصل الاجتماعي، في قضية تسلط الضوء على الحدود الفاصلة بين النقد وحرية التعبير والجرائم الإلكترونية. وتأتي هذه المواجهة القضائية بين أشرف زكي وياسمينا المصري تتويجاً لخلافات امتدت لأسابيع عبر الفضاء الرقمي، لتنتقل اليوم إلى ساحة القضاء.

تعود جذور الأزمة إلى سلسلة من مقاطع الفيديو والمنشورات التي بثتها ياسمينا المصري عبر حساباتها على مواقع التواصل، والتي تضمنت اتهامات مباشرة وانتقادات حادة لشخص أشرف زكي بصفته نقيباً للممثلين. وعلى إثر ذلك، تقدم الدكتور أشرف زكي ببلاغ رسمي إلى الجهات المختصة، متهماً إياها بالخوض في سمعته وسمعة عائلته والطعن في الأعراض والتهديد بالإيذاء. تحركت الأجهزة الأمنية بناءً على البلاغ، وتمكنت من إلقاء القبض على المتهمة في منطقة النزهة، حيث خضعت لتحقيقات مطولة أمام النيابة العامة التي أمرت بحبسها 4 أيام على ذمة التحقيق قبل أن تقرر إحالتها للمحاكمة العاجلة أمام المحكمة الاقتصادية.

تفاصيل الجلسة الأولى ومطالب مشددة

في جلسة اليوم، التي شهدت حضوراً إعلامياً وقانونياً مكثفاً، قدم شعبان سعيد، محامي نقابة المهن التمثيلية ودفاع الفنان أشرف زكي، مرافعة قوية. وتقدم بحافظة مستندات تحتوي على أدلة رقمية دامغة، تشمل مقاطع الفيديو والمنشورات المسيئة، مؤكداً أن التحريات والتقارير الفنية أثبتت صحة الواقعة وارتكاب المتهمة للجرائم المنسوبة إليها. وطالب الدفاع بتوقيع أقصى عقوبة منصوص عليها في القانون على ياسمينا المصري، مشدداً على أن الأضرار المعنوية التي لحقت بموكله وأسرته بالغة. كما فاجأ الدفاع الحضور بتقديم دعوى مدنية مؤقتة بقيمة 40 ألف جنيه وجنيه واحد على سبيل التعويض الرمزي، وهي خطوة قانونية تهدف إلى إثبات الضرر وتأكيد الجانب الجنائي للقضية.

قضية أشرف زكي وياسمينا المصري وأبعادها القانونية

تكتسب هذه القضية أهمية خاصة كونها لا تمثل مجرد خلاف شخصي بين فنانين، بل تعكس ظاهرة متنامية تتعلق بكيفية استخدام وسائل التواصل الاجتماعي وتأثيرها على الشخصيات العامة. وتختص المحاكم الاقتصادية في مصر بالنظر في جرائم تقنية المعلومات، ومنها السب والقذف عبر الإنترنت، مما يجعل حكمها المرتقب بمثابة رسالة واضحة حول الضوابط القانونية التي تحكم الفضاء الرقمي. وينظر الكثيرون في الوسط الفني إلى هذه المحاكمة باعتبارها اختباراً لقدرة المؤسسات النقابية على حماية أعضائها من حملات التشهير، بينما يرى آخرون أنها تثير تساؤلات حول مساحة النقد المتاحة للشخصيات التي تتولى مناصب عامة. في نهاية الجلسة، قررت المحكمة تأجيل نظر القضية المقيدة برقم 6357 لسنة 2026 جنح النزهة، إلى جلسة 27 يونيو المقبل، ليبقى الوسط الفني والمتابعون في حالة ترقب للحكم الذي قد يرسم ملامح جديدة للعلاقة بين الفن والقانون في العصر الرقمي.

spot_imgspot_img