spot_img

ذات صلة

أسعار خام برنت ترتفع 2% بسبب تعثر المفاوضات الإيرانية

شهدت أسعار خام برنت القياسي العالمي قفزة كبيرة خلال تعاملات اليوم (الخميس)، حيث عززت مكاسبها لتتجاوز 2%، وذلك في ظل تجدد المخاوف في أسواق الطاقة العالمية بشأن مستقبل الإمدادات. جاء هذا الارتفاع مدفوعًا بشكل مباشر بتقرير أفاد بأن المرشد الأعلى الإيراني أمر بعدم إرسال مخزون اليورانيوم عالي التخصيب خارج البلاد، مما أثار شكوكًا حول مصير المفاوضات النووية المتعثرة بين طهران والقوى الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة.

تداعيات المفاوضات النووية على أسواق الطاقة

تكتسب المفاوضات النووية أهمية قصوى في تحديد مسار أسعار الطاقة العالمية. تهدف هذه المحادثات إلى إحياء الاتفاق النووي لعام 2015 (خطة العمل الشاملة المشتركة)، والذي من شأنه أن يؤدي إلى رفع العقوبات الاقتصادية الأمريكية المفروضة على إيران. وفي حال التوصل إلى اتفاق، يُتوقع أن تعود إيران، العضو البارز في منظمة أوبك، إلى أسواق النفط العالمية بكامل طاقتها التصديرية، مما قد يضيف أكثر من مليون برميل يوميًا إلى المعروض العالمي ويساهم في تخفيف الضغط على الأسعار.

إلا أن القرار الإيراني الأخير، الذي تشترط واشنطن عكسه كجزء أساسي من أي اتفاق، يُنظر إليه من قبل المستثمرين على أنه عقبة كبيرة قد تؤدي إلى انهيار المحادثات. هذا التعثر يثير مخاوف من استمرار غياب النفط الإيراني عن السوق لفترة أطول، ويزيد من علاوة المخاطر الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، خاصة فيما يتعلق بأمن الملاحة في مضيق هرمز الذي يمر عبره جزء كبير من نفط العالم.

شح المعروض العالمي يزيد من تقلبات أسعار خام برنت

لا يأتي هذا التطور في فراغ، بل يتزامن مع وضع هش بالفعل في سوق النفط العالمية التي تعاني من شح في المعروض. فقد شهد الطلب على الطاقة انتعاشًا قويًا مع تعافي الاقتصادات من تداعيات جائحة كورونا، في حين أن جانب العرض كافح لمواكبة هذا النمو. ورغم أن تحالف أوبك+ يعمل على زيادة الإنتاج تدريجيًا، إلا أن بعض الدول الأعضاء تواجه صعوبات في تحقيق حصصها الإنتاجية المقررة.

وفي سياق متصل، لجأت الدول المستهلكة الكبرى، بقيادة الولايات المتحدة، إلى السحب من مخزوناتها النفطية الاستراتيجية في محاولة لكبح جماح الأسعار المرتفعة. وقد أكد بنك “غولدمان ساكس” في تقرير حديث أن المخزونات العالمية من النفط الخام ومشتقاته تشهد انخفاضًا قياسيًا هذا الشهر، مما يؤكد أن السوق تعاني من نقص جوهري في الإمدادات. هذا الوضع يجعل الأسعار شديدة الحساسية لأي أخبار تهدد الإمدادات المستقبلية، كتلك القادمة من إيران.

spot_imgspot_img