spot_img

ذات صلة

برنامج خادم الحرمين الشريفين للعمرة والزيارة بالمدينة

ضمن فعاليات الدفعة الأولى لعام 1448هـ، قام ضيوف برنامج خادم الحرمين الشريفين للعمرة والزيارة، الذي تشرف عليه وتنفذه وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، بزيارة ميدانية وتثقيفية إلى عدد من المعالم التاريخية والإسلامية البارزة في المدينة المنورة. وشملت هذه الجولة زيارة مقبرة شهداء أحد، وجبل الرماة، ومسجد قباء، وذلك في إطار البرنامج الثقافي المتكامل الذي تم إعداده للضيوف لتعزيز تجربتهم الإيمانية والمعرفية خلال فترة إقامتهم في طيبة الطيبة.

أبعاد تاريخية وثقافية في برنامج خادم الحرمين الشريفين للعمرة والزيارة

استمع المعتمرون خلال زيارتهم لمقبرة الشهداء وجبل الرماة إلى شرح مفصل وموثق عن معركة أحد الخالدة، والدروس والعبر المستفادة منها، بالإضافة إلى الآداب الشرعية المتبعة عند زيارة القبور. وتعرف الضيوف عن كثب على تضاريس الموقع الذي شهد تلك الملحمة التاريخية في صدر الإسلام، وكيف تحولت مجريات المعركة، مما أضفى بعداً وجدانياً عميقاً على الزيارة. وتأتي هذه الخطوة لربط المسلمين من مختلف أنحاء العالم بجذور تاريخهم الإسلامي العريق، وتعريفهم بالتضحيات الكبرى التي قدمها الصحابة الكرام رضوان الله عليهم.

مسجد قباء: محطة إيمانية تجسد فضل الصلاة والتأسيس

كما تضمنت الجولة زيارة مسجد قباء، وهو أول مسجد أسس على التقوى في الإسلام. وتعرف الضيوف على القيمة التاريخية الكبرى للمسجد وفضله العظيم، حيث حرصوا على أداء ركعتين فيه اقتداءً بسنة الرسول محمد -صلى الله عليه وسلم- الذي كان يزور قباء ويصلي فيه. ويعد مسجد قباء من أبرز المعالم التي تشهد رعاية مستمرة وتوسعات متتالية من حكومة المملكة العربية السعودية لاستيعاب الأعداد المتزايدة من الزوار وتسهيل أدائهم للعبادات.

أثر إقليمي ودولي يعزز وحدة الصف الإسلامي

يحمل هذا البرنامج أبعاداً دولية وإقليمية هامة، حيث يسهم في تعزيز أواصر الأخوة الإسلامية وتعميق التواصل الثقافي والمعرفي بين المسلمين من مختلف قارات العالم. وتضم الدفعة الأولى من البرنامج لهذا العام 250 معتمراً ومعتمرة يمثلون 16 دولة آسيوية، من بينها إندونيسيا، وماليزيا، والفلبين، وتايلاند، والصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وسنغافورة، وغيرها. ويعكس هذا التنوع الشامل حرص المملكة العربية السعودية على مد جسور التواصل مع كافة المجتمعات الإسلامية والأقليات في مختلف دول العالم، وتقديم الدعم والرعاية لهم لأداء مناسك العمرة بكل يسر وطمأنينة.

وفي ختام جولتهم، عبر العديد من الضيوف عن بالغ شكرهم وتقديرهم لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان، على هذه الاستضافة الكريمة والخدمات الاستثنائية التي قدمت لهم منذ وصولهم. وأكدوا أن ما شاهدوه من تنظيم وتسهيلات يجسد الدور الريادي والقيادي للمملكة في خدمة الإسلام والمسلمين ورعاية الحرمين الشريفين وقاصديهما.

spot_imgspot_img