في خطوة تاريخية غير مسبوقة، قرع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب جرس افتتاح جلسة سوق الأسهم الأمريكية اليوم مباشرة من مكتبه بالبيت الأبيض، في حفل مشترك جمع بين بورصتي نيويورك و”ناسداك” لأول مرة في التاريخ. وتزامن هذا الحدث الاستثنائي مع قفزة قياسية سجلها مؤشر داو جونز الصناعي، متجاوزاً حاجز 53 ألف نقطة للمرة الأولى على الإطلاق، مدفوعاً بتفاؤل المستثمرين بالإجراءات الاقتصادية الجديدة والمبادرات الاستثمارية الموجهة للأجيال القادمة.
مؤشر داو جونز يحلق عالياً تزامناً مع إطلاق حسابات ترمب الاستثمارية
جاء هذا الاحتفال بمناسبة الإطلاق الرسمي لـ “حسابات ترمب”، وهي أدوات استثمارية مبتكرة ومعفاة من الضرائب مخصصة للأطفال الأمريكيين، تهدف إلى تعزيز الثقافة المالية وتأمين مستقبل الأجيال الناشئة. وقد شهد الحفل حضوراً بارزاً لعدد من الرؤساء التنفيذيين لكبرى الشركات والمسؤولين الماليين في وول ستريت.
وفي تصريح له خلال الفعالية، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قائلاً: “مع دقات جرس افتتاح سوق الأسهم، ستبدأ هذه الحسابات بالنمو بالتوازي مع ازدهار اقتصادنا، وأعتقد جازماً أننا سنشهد أكبر طفرة على الإطلاق الآن”. وأضاف ترمب واعداً بمزيد من النمو: “لم تروا شيئاً بعد، فبين التبرعات الفردية وصناديق التأسيس، سيتم استثمار 800 مليون دولار من رأس المال الجديد في سوق الأسهم لصالح أبناء أمريكا هذا الأسبوع”.
أبعاد اقتصادية وتأثيرات ممتدة على الأسواق العالمية
تأتي هذه الخطوة في سياق تاريخي يعكس سعي الإدارة الأمريكية الحالية لتعزيز أسواق المال وتحفيز الاستثمار المحلي عبر سياسات الإعفاء الضريبي وتسهيل تدفق رؤوس الأموال. إن إطلاق أدوات استثمارية معفاة من الضرائب للأطفال يمثل تحولاً استراتيجياً في كيفية إشراك الأسر الأمريكية في سوق الأوراق المالية، مما يساهم في ضخ سيولة جديدة ومستدامة في الاقتصاد على المدى الطويل.
وعلى الصعيد الدولي والإقليمي، فإن استقرار وازدهار الأسواق الأمريكية ينعكس إيجاباً على البورصات العالمية التي ترتبط ارتباطاً وثيقاً بحركة المؤشرات الرئيسية في وول ستريت، مما يعزز الثقة في مناخ الاستثمار العالمي في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة ويفتح آفاقاً جديدة للنمو الاقتصادي العابر للحدود.
أداء قياسي للشركات الكبرى وحركة الأسهم في وول ستريت
وعلى صعيد التداولات اليومية، سجلت الأسهم الأمريكية ارتفاعاً ملحوظاً عند الافتتاح، مدعومة بشكل أساسي بمكاسب قوية لشركات أشباه الموصلات والرقائق الإلكترونية. وقد قاد مؤشر داو جونز الصناعي هذا الصعود التاريخي ليسجل مستوى قياسياً جديداً عند 53,052 نقطة.
ومن أبرز الأسهم التي ساهمت في هذا الصعود، سهم شركة “برودكوم” الذي ارتفع بنسبة 5.5% ليصل إلى 380.4 دولار، وذلك عقب إعلان الشركة عن تمديد شراكتها الاستراتيجية مع عملاق التكنولوجيا “أبل” حتى عام 2031. كما صعد سهم “مارفل تكنولوجي” بنسبة 3.5% ليغلق عند 254.4 دولار. وفي القطاع المصرفي، حقق سهم “جولدمان ساكس” مكاسب قوية بارتفاعه بنسبة 2.6% ليصل إلى 1,048.3 دولار.
في المقابل، شهدت بعض الأسهم تراجعاً طفيفاً حد من مكاسب السوق الإجمالية، حيث انخفض سهم “مايكروسوفت” بنسبة 2% ليصل إلى 383.4 دولار، وذلك في أعقاب إعلان الشركة عن خطة لإلغاء 4,800 وظيفة، ما يعادل نحو 2.1% من إجمالي قوتها العاملة عالمياً، في خطوة لإعادة هيكلة التكاليف والتكيف مع متطلبات السوق الحالية.


