spot_img

ذات صلة

مصر تدين اقتحام المسجد الأقصى وتحذر من تداعيات التصعيد

أخبارمصر تدين اقتحام المسجد الأقصى وتحذر من تداعيات التصعيد

أعربت جمهورية مصر العربية، في بيان رسمي صادر عن وزارة الخارجية، عن إدانتها بأشد العبارات لواقعة اقتحام المسجد الأقصى المبارك من قبل وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير، بمشاركة أعضاء من الكنيست الإسرائيلي وآلاف المستوطنين تحت حماية مشددة من الشرطة الإسرائيلية. وحذرت مصر من خطورة هذه الخطوات الاستفزازية التي تستهدف فرض واقع جديد في القدس المحتلة، مؤكدة رفضها التام لأي محاولات للمساس بالوضع التاريخي والقانوني القائم في الحرم القدسي الشريف.

خلفية تاريخية حول اقتحام المسجد الأقصى ومحاولات تغيير الوضع القائم

تأتي هذه الانتهاكات المتكررة في سياق محاولات مستمرة من قبل جماعات الهيكل واليمين الإسرائيلي المتطرف لتغيير الهوية العربية والإسلامية للمدينة المقدسة. ويعد الوضع التاريخي والقانوني القائم (الستاتيكو) خطاً أحمر بالنسبة للفلسطينيين والعالمين العربي والإسلامي، وهو الوضع الذي يعطي دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس، التابعة لوزارة الأوقاف الأردنية، الصلاحية الحصرية لإدارة شؤون المسجد الأقصى وإعماره. ومع ذلك، فإن تكرار اقتحام المسجد الأقصى من قبل المسؤولين والمستوطنين، ورفع الأعلام الإسرائيلية داخل باحاته، يمثل خرقاً واضحاً للاتفاقيات الدولية وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة التي تؤكد عدم شرعية أي تغييرات ديموغرافية أو قانونية في القدس الشرقية المحتلة.

تداعيات التصعيد الإسرائيلي على الأمن والسلم الإقليمي

أوضحت وزارة الخارجية المصرية في بيانها أن استمرار هذه الممارسات غير المسؤولة لا يقتصر تأثيره على الداخل الفلسطيني فحسب، بل يمتد ليشكل تهديداً مباشراً للأمن والاستقرار الإقليمي. إن تأجيج المشاعر الدينية لملايين المسلمين حول العالم من خلال تدنيس المقدسات يساهم في زيادة وتيرة العنف ويقوض كافة الجهود المبذولة من الوسطاء الإقليميين والدوليين للتوصل إلى تهدئة شاملة في المنطقة. وفي ظل الأوضاع المتوترة التي تشهدها الأراضي الفلسطينية المحتلة، فإن مثل هذه الاقتحامات تدفع بالمنطقة نحو منزلق خطير من التصعيد الذي يصعب السيطرة عليه.

موقف مصر الثابت ودعوتها لتحرك دولي عاجل

جددت جمهورية مصر العربية مطالبتها للمجتمع الدولي، وعلى رأسه مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، بالاضطلاع بمسؤولياتها القانونية والأخلاقية لوقف هذه الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة. وشددت القاهرة على ضرورة توفير الحماية الكاملة للشعب الفلسطيني ومقدساته الإسلامية والمسيحية، مؤكدة أن السبيل الوحيد لتحقيق السلام العادل والشامل والدائم في الشرق الأوسط يمر عبر إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لقرارات الشرعية الدولية ومبدأ حل الدولتين.

وكان مئات المستوطنين، يتقدمهم بن غفير وعضو الكنيست عن حزب الليكود عميت هليفي، قد اقتحموا المسجد الأقصى وقاموا برفع العلم الإسرائيلي أمام قبة الصخرة، بالتزامن مع فرض قيود مشددة منعت المصلين المسلمين من دخول المسجد، ونصب مظلات للمستوطنين في الساحات الشرقية، مما يعكس تصعيداً ممنهجاً يهدف إلى التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى.

فريق تحرير مفتاح السعودية
فريق تحرير مفتاح السعودية
فريق تحرير مفتاح السعودية، يقدم تغطية إخبارية ومحتوى معرفيًا موثوقًا حول أبرز الأحداث والقضايا المرتبطة بالشأن السعودي.
spot_imgspot_img