في إطار متابعته المستمرة لتطوير المنطقة ودعم فعالياتها الثقافية والسياحية، التقى أمير جازان الأمير محمد بن عبدالعزيز بن محمد بن عبدالعزيز، شيخ شمل قبائل محافظة جزر فرسان، محمد بن هادي الراجحي، وعدداً من مشايخ وأعيان المحافظة. وقد جاء هذا اللقاء الأخوي لتقديم السلام على سموه وتهنئته بمناسبة النجاح الكبير الذي حققته فعاليات «ليالي الحريد 22»، والتي تعد واحدة من أبرز المناسبات السنوية في المنطقة.
تفاصيل لقاء أمير جازان مع مشايخ فرسان
خلال الاستقبال، حرص أمير جازان على الاطلاع بشكل مفصل على أبرز النتائج والأرقام التي حققتها الفعالية في نسختها الحالية. وقد أشاد سموه بما شهدته الفعاليات من حضور جماهيري واسع ومشاركة مجتمعية مميزة من قبل أهالي المنطقة وزوارها. وأكد سموه أن هذا النجاح أسهم بشكل مباشر في إبراز الموروث الثقافي والسياحي العريق الذي تتمتع به محافظة جزر فرسان، مما يعزز من مكانتها الاستراتيجية كوجهة سياحية بارزة على مستوى المملكة والمنطقة الإقليمية.
الأهمية التاريخية والثقافية لفعاليات ليالي الحريد
يعتبر مهرجان صيد سمك الحريد (سمك الببغاء) إرثاً تاريخياً وثقافياً يمتد لعقود طويلة في جزر فرسان. ففي كل عام، تتجه أسراب ضخمة من أسماك الحريد نحو المياه الضحلة في سواحل الجزر، في ظاهرة طبيعية فريدة يحتفل بها الأهالي بأهازيج وطقوس تراثية مميزة. وتأتي فعاليات «ليالي الحريد» لتُحيي هذا التراث الشعبي الأصيل، وتنقل هذه العادات والتقاليد من جيل إلى جيل، مما يربط الماضي العريق بالحاضر المشرق، ويقدم للزوار تجربة ثقافية غنية تعكس هوية المنطقة وتاريخها البحري العريق.
تأثير المهرجان على السياحة والاقتصاد المحلي
لا تقتصر أهمية فعاليات ليالي الحريد على الجانب الثقافي فحسب، بل تمتد لتشمل تأثيرات اقتصادية وسياحية بالغة الأهمية. فمحافظة جزر فرسان، التي تم تسجيلها ضمن شبكة برنامج الإنسان والمحيط الحيوي التابع لمنظمة اليونسكو، تمتلك مقومات بيئية وسياحية نادرة. ويساهم نجاح مثل هذه الفعاليات في جذب آلاف السياح من داخل المملكة وخارجها، مما ينعكس إيجاباً على الحركة التجارية، ويدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة للأسر المنتجة والحرفيين المحليين. وهذا يتماشى تماماً مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 الرامية إلى تنويع مصادر الدخل وتعزيز قطاع السياحة الداخلية.
تطلعات مستقبلية لدعم محافظة جزر فرسان
في ختام اللقاء، شدد أمير منطقة جازان على الأهمية القصوى لاستمرار العمل الجاد والمشترك لتطوير الفعاليات النوعية التي تعكس هوية المنطقة وتاريخها. ونوه سموه بالدعم السخي وغير المحدود الذي توليه القيادة الرشيدة -أيدها الله- للقطاعين السياحي والثقافي في مختلف مناطق المملكة. من جانبهم، عبّر شيخ شمل ومشايخ محافظة جزر فرسان عن بالغ شكرهم وعميق تقديرهم لسمو أمير المنطقة على دعمه المستمر واهتمامه البالغ، ومتابعته الدقيقة لكافة الفعاليات والمشاريع التي تسهم في دفع عجلة التنمية الشاملة في المحافظة، مؤكدين عزمهم على مواصلة العمل الدؤوب بما يحقق تطلعات القيادة الرشيدة ويرتقي بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين والزوار على حد سواء.


