أعلنت الأمانة الفنية لمكافحة الممارسات الضارة في التجارة الدولية التابعة لمجلس التعاون الخليجي عن قرارها بتمديد العمل بقرار فرض رسوم الإغراق على واردات السيراميك والبورسلان القادمة من الصين والهند. ويأتي هذا القرار الاستراتيجي لحماية الصناعة الخليجية، حيث سيتم تمديد الرسوم النهائية لمدة خمس سنوات إضافية، اعتباراً من 28 مايو 2026، وذلك بعد تحقيق مراجعة شامل أثبت استمرار الممارسات الضارة.
جاء القرار بناءً على نتائج تحقيق المراجعة الذي أثبت أن المنتجين والمصدرين في الصين والهند استمروا في ممارسة الإغراق خلال فترة التحقيق. وأوضحت الأمانة أن جاذبية السوق الخليجية والقدرات الإنتاجية الهائلة في البلدين المصدرين تشير إلى احتمال كبير لزيادة الواردات بأسعار مغرقة في حال تم إنهاء العمل بالرسوم، مما قد يتسبب في تكرار الضرر المادي الذي لحق بالصناعة الخليجية سابقاً.
حماية الصناعة الخليجية من المنافسة غير العادلة
يُعد فرض رسوم مكافحة الإغراق أداة تجارية معترف بها دولياً ضمن اتفاقيات منظمة التجارة العالمية، وتهدف إلى تصحيح التشوهات السوقية الناتجة عن بيع المنتجات المستوردة بأسعار أقل من تكلفتها الحقيقية أو سعرها في بلد المنشأ. وكانت دول مجلس التعاون قد فرضت هذه الرسوم لأول مرة في يونيو 2020 بعد تحقيق أولي أثبت أن واردات السيراميك والبورسلان من الصين والهند تسببت في ضرر مادي للصناعات المحلية. ويعتبر قرار التمديد الحالي استمراراً لهذه السياسة الحمائية التي تهدف إلى ضمان بيئة تنافسية عادلة للمنتجين الخليجيين.
أبعاد القرار وتأثيره على أسواق السيراميك والبورسلان
يحمل قرار تمديد رسوم الإغراق على واردات السيراميك أهمية كبرى للاقتصاد الإقليمي. فعلى الصعيد المحلي، يوفر القرار دعماً حيوياً للمصانع الخليجية العاملة في قطاع السيراميك والبورسلان، مما يمكنها من الحفاظ على حصتها السوقية، وحماية الوظائف، وتشجيع الاستثمارات المستقبلية في تطوير التكنولوجيا وزيادة الطاقة الإنتاجية. وأشار التحقيق إلى أنه بدون هذه الرسوم، ستضطر الصناعة الخليجية إلى خفض أسعارها بشكل كبير لمواجهة الواردات المغرقة، مما سيؤثر سلباً على وضعها المالي والاقتصادي.
وعلى الصعيد الدولي، يرسخ القرار التزام دول مجلس التعاون بتطبيق قواعد التجارة الدولية العادلة ومكافحة الممارسات التي تضر بأسواقها. ومن المتوقع أن يساهم هذا الإجراء في استقرار أسعار السيراميك والبورسلان في السوق الخليجية على المدى الطويل، مع ضمان توفر منتجات عالية الجودة من المصنعين المحليين الذين يستطيعون الآن التخطيط للمستقبل بثقة أكبر.


