spot_img

ذات صلة

همس بندر تتحدث عن نجاح فيلم هجير وتجربتها السينمائية

أعربت الفنانة السعودية المتألقة همس بندر عن سعادتها الغامرة بردود الأفعال الإيجابية والتفاعل الجماهيري الواسع عقب عرض فيلم هجير في دور السينما. وأكدت أن وصول هذا العمل الفني إلى شريحة واسعة من المشاهدين ذوي الثقافات المتنوعة يُعد من أبرز محطات النجاح في مسيرتها، مشيرة إلى أن قصة العمل استطاعت أن تلامس قلوب الجمهور وتؤثر فيهم بعمق، على الرغم من أن الكثيرين قد لا يكونون ملمين بتفاصيل الحقبة الزمنية التي يتناولها العمل في المملكة العربية السعودية.

عبق السبعينات في جدة: خلفية تاريخية تثري السينما السعودية

تأتي أحداث العمل لتسلط الضوء على فترة السبعينات الميلادية في مدينة جدة، وهي حقبة زمنية تحمل طابعاً خاصاً ومميزاً في الذاكرة السعودية. في تلك الفترة، شهدت المملكة تحولات اجتماعية وثقافية هامة، وتجسيد هذه المرحلة سينمائياً يعكس النضج الذي وصلت إليه صناعة الأفلام المحلية. إن إعادة إحياء هذه التفاصيل التاريخية لا يقتصر فقط على الجانب الترفيهي، بل يمثل توثيقاً بصرياً وفنياً يربط الأجيال الجديدة بماضيهم، ويقدم للمشاهد العربي والعالمي لمحة عن أصالة المجتمع السعودي وتطوره عبر العقود.

تحضيرات شخصية سوسن في فيلم هجير

وفي حوارها مع صحيفة «عكاظ»، أوضحت همس بندر أن الشخصية التي قدمتها في فيلم هجير، والتي تحمل اسم “سوسن”، بدت واضحة وقريبة جداً من شخصيتها الحقيقية منذ اللحظات الأولى لقراءة السيناريو. هذا التناغم جعل مرحلة الإعداد والتحضير للدور سهلة وممتعة في آن واحد. وأشارت إلى أنها ركزت بشكل كبير على فهم أبعاد الشخصية بهدوء وعمق، مما ساعدها على تجسيدها أمام الكاميرا بشكل طبيعي وبسيط، بعيداً عن التكلف. وأكدت أن كواليس التصوير كانت سلسة ولم تفرض عليها أي صعوبات نفسية أو جسدية.

مزيج درامي موسيقي ورؤية إخراجية نسائية

يقدم العمل حكاية إنسانية عميقة تدور في إطار زمني مميز، وتحمل في طياتها الكثير من التفاصيل التي تثير فضول الأجيال الحالية. ولفتت همس إلى أن المزج المتقن بين الدراما والطرح الموسيقي أضفى مصداقية عالية على العمل، وجعل الشخصيات تبدو أكثر واقعية وقريبة من المشاهد. وحول تعاونها مع المخرجة سارة طلب، أكدت أنها كانت تجربة استثنائية ومختلفة، خاصة وأنها المرة الأولى التي تعمل فيها ضمن فريق تقوده رؤية نسائية في مجالي الإخراج والإنتاج. وأثنت على الحساسية العالية في تناول المشاعر والاهتمام الدقيق بالتفاصيل الإنسانية داخل مشاهد العمل.

تأثير السينما السعودية الصاعدة على المشهد الفني الإقليمي

يمثل هذا العمل خطوة هامة في مسيرة السينما السعودية التي تشهد طفرة غير مسبوقة في السنوات الأخيرة. فعلى الصعيد المحلي، يساهم الفيلم في تعزيز الهوية الثقافية ودعم المواهب الوطنية الشابة. أما إقليمياً ودولياً، فإن تقديم أعمال ذات جودة عالية وقصص محلية أصيلة يضع المملكة على خارطة المهرجانات السينمائية العالمية، ويفتح آفاقاً جديدة للتبادل الثقافي. إن نجاح مثل هذه الأفلام يثبت قدرة الصناعة السعودية على المنافسة وجذب انتباه النقاد والجمهور خارج حدود الوطن، مما يعزز من القوة الناعمة للمملكة.

إضافة نوعية لمسيرة همس بندر وفريق العمل

واختتمت همس بندر حديثها بالتأكيد على أن مشاركتها في هذا المشروع السينمائي تمثل إضافة نوعية ومهمة إلى مسيرتها الفنية، مشددة على أن كل تجربة فنية تمر بها تمنحها خبرات جديدة وتساهم في تطور أدائها بالتزامن مع الازدهار الملحوظ الذي يشهده المجال الفني في المملكة. يذكر أن الفيلم يجمع نخبة من النجوم وصناع السينما، من بينهم عبدالعزيز فيصل، همس بندر، خالد الحربي، خالد يسلم، ريم الحبيب، ابتسام محمد، عبدالله عبود، والطفل يوسف خليل، إلى جانب مجموعة من المواهب الواعدة، والعمل من إخراج المبدعة سارة طلب.

spot_imgspot_img