كشفت تقارير إعلامية، اليوم الثلاثاء، أن إيران تدرس السماح لدول أوروبية بالمشاركة في إزالة الألغام من مضيق هرمز، في خطوة قد تشكل جزءاً من اتفاق يهدف إلى إعادة حركة الملاحة في المضيق.
شروط وموافقات لإزالة الألغام
وأفادت مصادر مطلعة على المحادثات بأن أي مهمة أوروبية لإزالة الألغام ستتوقف على تقديم إيران ضمانات أمنية للسفن العسكرية المشاركة، وعلى صمود وقف إطلاق النار، مشيرة إلى أن الدول الأوروبية تحتاج إلى موافقة الحرس الثوري الإيراني.
وأشارت المصادر إلى وجود خلافات داخل القيادة الإيرانية، حيث يصر بعض أعضاء الحرس الثوري على أن تتولى طهران وحدها مسؤولية تفكيك الألغام البحرية دون مشاركة دول أخرى. ومن شأن هذه الخطوة أن توفر لشركات الشحن والتأمين ضمانات مستقلة بأمن المضيق بعد أكثر من خمسة أشهر من الضربات المتبادلة، وتسهم في دفع الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب.
مفاوضات لتأمين الملاحة والملف النووي
من جانبه، صرح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بأن الرئيس دونالد ترامب كان واضحاً بشأن عدم حصول إيران على سلاح نووي، مؤكداً أن الاتفاق يتعلق بضمان ذلك. وأوضح روبيو أن التركيز الحالي ينصب على اتفاق فوري يتعلق بمضيق هرمز لضمان عبور النفط والملاحة بأمان.
وأضاف روبيو أن مفاوضات تجري بين سلطنة عُمان وإيران لمناقشة عبور المزيد من السفن بأمان، لافتاً إلى انخراط الولايات المتحدة في هذه المناقشات التي تتزامن مع التوجه لإجراء محادثات مطولة بشأن الملف النووي الإيراني، والذي أحرزت فيه المحادثات تقدماً دون الوصول لنتيجة نهائية بعد.
وفي السياق ذاته، أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي استمرار المفاوضات بين بلاده وسلطنة عُمان لتنظيم العبور الآمن للملاحة في مضيق هرمز وتحديد مسارات آمنة لذهاب وإياب السفن. ووصف بقائي المحادثات مع عُمان على المستويين الفني والسياسي بالإيجابية، مشيراً إلى السعي لوضع الآليات اللازمة للترتيبات المستقبلية لإدارة الملاحة.

