spot_img

ذات صلة

تراجع قدرات إيران الصاروخية 90%: تقييم أمريكي جديد

في تصريح لافت أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ، قدم قائد القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، الجنرال براد كوبر، تقييماً جديداً ومغايراً للتقارير السابقة حول قدرات إيران الصاروخية، مؤكداً أنها شهدت تراجعاً كبيراً بنسبة تتجاوز 90%. هذا الإعلان يلقي بظلال من الشك على التصورات السائدة بشأن القوة العسكرية الإيرانية، ويشير إلى أن الضربات الأخيرة التي تعرضت لها طهران قد تكون ألحقت ضرراً استراتيجياً أعمق بكثير مما كان يُعتقد سابقاً.

خلفية الصراع وتطور الترسانة الإيرانية

على مدى العقود الماضية، شكل البرنامج الصاروخي الإيراني حجر الزاوية في استراتيجيتها الدفاعية والهجومية. في ظل العقوبات الدولية التي حدّت من قدرتها على تطوير قوات جوية حديثة، ركزت طهران جهودها على بناء ترسانة ضخمة ومتنوعة من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة. لم تكن هذه الترسانة مجرد أداة للردع، بل أصبحت وسيلة أساسية لتعزيز نفوذها الإقليمي عبر دعم وكلائها في المنطقة، مثل حزب الله في لبنان والحوثيين في اليمن وفصائل أخرى في العراق وسوريا. وقد أدت هذه السياسة إلى حالة من التوتر المستمر مع الولايات المتحدة وحلفائها الإقليميين، وعلى رأسهم إسرائيل والمملكة العربية السعودية، مما جعل المنطقة على شفا مواجهات عسكرية مباشرة في عدة مناسبات.

تقييم جديد يغير موازين القوى بشأن قدرات إيران الصاروخية

جاءت شهادة الجنرال كوبر لتنسف تقارير استخباراتية وإعلامية سابقة، أبرزها تقرير لصحيفة “نيويورك تايمز” أشار إلى أن إيران تمكنت من استعادة معظم قدراتها التشغيلية في مواقعها الصاروخية. على النقيض تماماً، أوضح كوبر أن القاعدة الصناعية الدفاعية الإيرانية المرتبطة بصناعة الطائرات المسيرة والصواريخ والقوات البحرية قد تدهورت بشكل شبه كامل. وشدد على أن “ما تبقى منها لا يتجاوز 10%”، وهو ما يمثل ضربة قاصمة للبنية التحتية العسكرية التي استثمرت فيها إيران مليارات الدولارات على مر السنين.

تداعيات استراتيجية طويلة الأمد

إن الأثر المترتب على هذا التراجع لا يقتصر على المدى القصير. بحسب تقديرات كوبر، ستحتاج إيران إلى فترة تتراوح بين 5 إلى 10 سنوات لبدء عملية إعادة بناء قواتها البحرية وقاعدتها الصناعية، وهو تحدٍ هائل في ظل العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها. وأضاف: “كثير منكم يدرك تعقيدات بناء السفن الحربية، ويصبح الأمر أكثر تعقيداً عندما لا تملك قاعدة صناعية لبنائها”. هذا يعني أن نفوذ طهران وقدرتها على تهديد الملاحة الدولية في ممرات حيوية مثل مضيق هرمز قد يتأثران بشكل كبير، مما قد يغير الديناميكيات الجيوسياسية في منطقة الخليج العربي والشرق الأوسط بأكمله لعقد قادم.

spot_imgspot_img