شهدت الجولة الأولى من منافسات مجموعة مصر في كأس العالم 2026 مواجهة من العيار الثقيل اتسمت بالإثارة والندية، حيث حسم التعادل الإيجابي بهدفين لمثلهما الموقعة الكروية التي جمعت بين منتخبي إيران ونيوزيلندا على أرضية ملعب “صوفي” الشهير في الولايات المتحدة الأمريكية. هذا التعادل أشعل الصراع مبكراً في هذه المجموعة المتوازنة، التي تضم إلى جانب الطرفين كلاً من المنتخب المصري ومنتخب بلجيكا، مما ينذر بمنافسات شرسة لحسم بطاقتي التأهل إلى الدور المقبل من المونديال التاريخي الذي يقام بتنظيم مشترك بين أمريكا وكندا والمكسيك.
تفاصيل الإثارة الكروية على عشب ملعب “صوفي”
انطلقت المباراة بضغط هجومي مباغت من جانب المنتخب النيوزيلندي، الذي لم ينتظر طويلاً لافتتاح التسجيل؛ إذ تمكن اللاعب إيجاه جاست من هز الشباك الإيرانية في الدقيقة السابعة فقط من صافرة البداية، مستغلاً حالة من الارتباك والتراجع في الخطوط الدفاعية لمنتخب إيران. ولم يستسلم المنتخب الإيراني لهذا التأخر المبكر، بل نظم صفوفه وشن عدة هجمات خطيرة أسفرت عن هدف التعادل في الدقيقة 32 بواسطة اللاعب المخضرم رامين رضائيان، الذي سدد كرة قوية من مسافة قريبة عجز الحارس عن التصدي لها، لينتهي الشوط الأول بنتيجة التعادل بهدف لكل فريق.
مع بداية الشوط الثاني، تواصلت الإثارة والنسق الهجومي السريع من الطرفين. وعاد النجم النيوزيلندي إيجاه جاست ليصنع الفارق مجدداً، محرزاً الهدف الثاني لبلاده في الدقيقة 54 بعد انطلاقة فردية رائعة تلتها تسديدة متقنة من داخل منطقة الجزاء. غير أن الرد الإيراني جاء سريعاً وحاسماً، حيث نجح محمد محبي في إدراك التعادل للمرة الثانية في الدقيقة 60، إثر تلقيه عرضية نموذجية من الجبهة اليمنى ارتقى لها برأسية قوية اصطدمت بالقائم الأيمن وسكنت الشباك، لتنتهي المباراة بتعادل عادل ومنصف للفريقين بنتيجة 2-2.
حسابات التأهل في مجموعة مصر في كأس العالم 2026
بهذا التعادل المثير، حصد كل من منتخبي إيران ونيوزيلندا نقطتهما الأولى في البطولة، لتتساوى جميع منتخبات المجموعة السابعة برصيد نقطة واحدة لكل منها بعد انتهاء الجولة الأولى. وكان المنتخب المصري قد استهل مشواره في البطولة بتعادل إيجابي آخر بهدف لمثله أمام نظيره البلجيكي في مباراة قوية أقيمت يوم الإثنين، مما يجعل الحسابات معقدة للغاية ومفتوحة على كافة الاحتمالات في الجولات القادمة، حيث يسعى كل منتخب لاقتناص النقاط الثلاث في المباريات المقبلة لضمان مكان في الأدوار الإقصائية.
الأهمية التاريخية والتأثير الإقليمي للمونديال الثلاثي
يحمل كأس العالم 2026 طابعاً استثنائياً كونه النسخة الأولى في التاريخ التي تقام بمشاركة 48 منتخباً بدلاً من 32، مما يمنح الفرصة لمنتخبات مثل نيوزيلندا لإثبات جدارتها على الساحة الدولية بعد سنوات من الغياب عن الأدوار المتقدمة. كما يمثل هذا المونديال فرصة ذهبية للمنتخب الإيراني، الذي يسعى لتجاوز دور المجموعات للمرة الأولى في تاريخه وتحقيق إنجاز تاريخي للكرة الآسيوية. على الصعيد الإقليمي والدولي، تحظى مباريات هذه المجموعة بمتابعة جماهيرية واسعة، لا سيما في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا نظراً للمشاركة المصرية، إلى جانب الشغف الجماهيري الكبير الذي يرافق مباريات المنتخبات الآسيوية والأوروبية في هذا المحفل العالمي الكبير.


