كشفت مصادر مطلعة، وفقاً لتقرير نشرته صحيفة “نيويورك بوست” الأمريكية، عن تفاصيل مثيرة حول مخطط لاستهداف إيفانكا ترمب، ابنة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب. التقرير يفيد بأن محاولة اغتيال إيفانكا ترمب كانت قيد التخطيط من قبل محمد باقر السعدي، وهو قيادي بارز في كتائب حزب الله العراقية، الذي اعتقلته السلطات الأمريكية مؤخراً في تركيا.
ووفقاً للمعلومات، فإن السعدي كان يسعى للانتقام لمقتل قاسم سليماني، قائد فيلق القدس السابق في الحرس الثوري الإيراني، الذي قُتل في غارة جوية أمريكية قرب مطار بغداد الدولي في يناير 2020. وتشير المصادر إلى أن السعدي تعهد للحرس الثوري الإيراني بتنفيذ عملية الاغتيال، وكان بحوزته مخطط لمنزل إيفانكا في ولاية فلوريدا.
جذور الانتقام: صدى مقتل سليماني
يعود الدافع الرئيسي وراء هذا المخطط المزعوم إلى عملية اغتيال قاسم سليماني، التي شكلت نقطة تحول في التوتر بين الولايات المتحدة وإيران والفصائل الموالية لها في المنطقة. كان سليماني يُعتبر مهندس العمليات الخارجية الإيرانية وشخصية محورية في دعم الجماعات المسلحة في العراق وسوريا ولبنان واليمن. وقد أدى مقتله إلى إطلاق تهديدات إيرانية بـ”انتقام قاسٍ”، وهو ما تبنته الفصائل العراقية المسلحة، ومن بينها كتائب حزب الله، التي تعتبر من أقوى وأبرز الفصائل المدعومة من طهران.
في هذا السياق، يُنظر إلى محاولة استهداف شخصية بارزة ومقربة من الرئيس الذي أمر بتنفيذ عملية سليماني، مثل إيفانكا ترمب، على أنها محاولة لتحقيق انتقام رمزي ومؤثر، يهدف إلى إيصال رسالة بأن الأراضي الأمريكية والشخصيات البارزة ليست بمنأى عن عملياتهم.
أبعاد مخطط اغتيال إيفانكا ترمب وتداعياته الأمنية
إن الكشف عن هذا المخطط يسلط الضوء على الأبعاد الدولية لنشاط هذه الجماعات وقدرتها على التخطيط لعمليات معقدة خارج حدودها الإقليمية. فاعتقال السعدي في تركيا وتسليمه للولايات المتحدة يظهر مستوى من التعاون الاستخباراتي الدولي لمواجهة هذه التهديدات. وكان السعدي، بحسب نائب الملحق العسكري السابق في السفارة العراقية بواشنطن، انتفاض قنبر، قد عبّر علناً عن نيته الانتقامية، قائلاً لمن حوله: “يجب قتل إيفانكا وحرق منزل ترمب كما أحرق هو منزلنا”.
وقد نشر السعدي بنفسه على حسابه في منصة “إكس” (تويتر سابقاً) عام 2021، خريطة للمنطقة السكنية التي يقع فيها منزل إيفانكا وزوجها جاريد كوشنر في فلوريدا، مرفقة بتهديد واضح باللغة العربية. ويواجه السعدي الآن تهماً بتنفيذ 18 هجوماً ومحاولة هجوم في أوروبا والولايات المتحدة، مما يكشف عن شبكة أوسع من الأنشطة العدائية التي كان ضالعاً فيها، مستغلاً شركة سفريات دينية أسسها كغطاء لتنقلاته وتواصله مع خلايا إرهابية حول العالم.


