في خطوة تعكس الاهتمام المتزايد بالكوادر الوطنية الشابة، شهدت محافظة جدة اليوم تكريم طلاب جدة المتميزين الفائزين بجائزة «منافس» للطلبة المتميزين لعام 2025. حيث قام صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن عبدالله بن جلوي، محافظ جدة، بتكريم 121 طالباً وطالبة من الإدارة العامة للتعليم بمحافظة جدة، وذلك بمقر المحافظة، بحضور مدير عام التعليم بمحافظة جدة منال بنت مبارك اللهيبي، وعددٍ من قيادات التعليم. هذا التكريم يأتي ليؤكد على أهمية الاستثمار في العقول الشابة ودعم مسيرتهم التعليمية نحو التميز والابتكار.
وقد هنأ محافظ جدة الطلاب والطالبات الفائزين بما حققوه من إنجازات متميزة، مؤكداً أن استمرارهم في هذا النهج سيُسهم في صناعة نماذج وطنية مشرّفة قادرة على المنافسة والابتكار على الصعيدين المحلي والدولي. من جانبها، ثمنت الأستاذة منال اللهيبي تكريم محافظ جدة للطلبة، معتبرة إياه حافزاً قوياً لهم لمواصلة التميز والريادة في مجالاتهم المختلفة. وأشارت إلى أن جائزة منافس تأتي امتداداً لجهود وزارة التعليم في اكتشاف ورعاية الطلبة المتميزين، وتمكينهم من الابتكار وقيادة المشروعات الريادية؛ بما يسهم في بناء وطن طموح واقتصاد مزدهر يتوافق مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.
وأضافت اللهيبي أن مبادرة «منافس» تسعى إلى تحقيق العديد من الأهداف النوعية، من أبرزها تشجيع التميز الأكاديمي والإبداع، وتحفيز التفكير النقدي والابتكار، إلى جانب تعزيز روح التنافس الإيجابي، وتطوير مهارات العمل الجماعي والقيادة. وأوضحت أن عدد المكرمين بلغ 64 طالباً و57 طالبة من 82 مدرسة، بعد تحقيقهم مستويات متقدمة من الأداء والتميز في مختلف مسارات الجائزة، التي شملت الاختبارات الدولية، والتحصيل المعرفي، والعمل التطوعي، والابتكار والموهبة العلمية، ومهارات المستقبل وريادة الأعمال.
رؤية المملكة 2030: دعم التميز التعليمي والابتكار الوطني
يأتي هذا التكريم في سياق أوسع يعكس التزام المملكة العربية السعودية بتحقيق أهداف رؤية 2030 الطموحة، التي تضع التعليم وتنمية رأس المال البشري في صميم أولوياتها. فالمملكة تسعى جاهدة لبناء مجتمع معرفي واقتصاد متنوع لا يعتمد على النفط، وذلك من خلال الاستثمار في الأجيال القادمة وتزويدهم بالمهارات اللازمة لمواجهة تحديات المستقبل. مبادرات مثل “منافس” تعد حجر الزاوية في هذه الاستراتيجية، حيث تعمل على تحديد ورعاية المواهب الشابة من مراحل مبكرة، وتوفير البيئة المحفزة لهم للابتكار والإبداع. هذا التوجه لا يقتصر على الجانب الأكاديمي فحسب، بل يمتد ليشمل تنمية المهارات الشخصية والقيادية، مما يضمن تخريج قادة ومبتكرين حقيقيين قادرين على المساهمة بفاعلية في مسيرة التنمية الوطنية.
جائزة منافس 2025: رعاية الابتكار وتكريم طلاب جدة المتميزين
لا يمثل هذا التكريم مجرد احتفال بإنجازات فردية، بل هو استثمار استراتيجي في مستقبل الوطن. فمن خلال تشجيع التنافس الإيجابي وتوفير منصات للابتكار، تسهم جائزة “منافس” في بناء جيل يمتلك القدرة على التفكير النقدي وحل المشكلات المعقدة. هذه المهارات ضرورية ليس فقط للنجاح الأكاديمي، بل أيضاً للتميز في سوق العمل المتغير باستمرار. على الصعيد المحلي، يعزز هذا التكريم مكانة جدة كمركز تعليمي رائد وحاضنة للمواهب، مما يجذب أفضل الكفاءات الطلابية والمعلمين. إقليمياً ودولياً، تساهم هذه المبادرات في رفع مستوى التعليم السعودي وتعزيز سمعة المملكة كدولة رائدة في مجال تنمية رأس المال البشري، مما يمكنها من المنافسة بفاعلية في المحافل العالمية.
جدة: حاضنة للمواهب الوطنية الصاعدة
تتمتع مدينة جدة بموقع استراتيجي ودور حيوي كبوابة للحرمين الشريفين ومركز اقتصادي وثقافي هام. هذا الدور يعزز من مسؤوليتها في رعاية المواهب وتوفير أفضل الفرص التعليمية لشبابها. إن احتضانها لمبادرات مثل جائزة “منافس” يؤكد التزامها بتعزيز بيئة تعليمية محفزة، تدعم الإبداع والابتكار بين طلابها. هذا التوجه لا يقتصر على المدارس فحسب، بل يمتد ليشمل الشراكات مع الجامعات والمؤسسات البحثية، لخلق نظام بيئي متكامل يدعم مسيرة الطالب من مقاعد الدراسة إلى سوق العمل، ويضمن استمرارية التميز والريادة في مختلف المجالات.
في الختام، يمثل تكريم محافظ جدة للطلاب والطالبات الفائزين بجائزة “منافس 2025” لحظة فارقة في مسيرة التعليم بالمملكة، مؤكداً على أن الاستثمار في الشباب هو الركيزة الأساسية لبناء مستقبل مشرق ومزدهر، قادر على تحقيق تطلعات رؤية المملكة 2030.


