أكد مدرب المنتخب الأردني، جمال سلامي، في حديث خاص لـ«عكاظ»، أن قرعة بطولة آسيا ووضع منتخب النشامى أمام تحديات قوية في التصفيات المؤهلة لـكأس العالم 2026، يمثل فرصة ذهبية. وأشار سلامي إلى أن جميع المنتخبات المشاركة تتمتع بحظوظ ومستويات متقاربة، مؤكداً أن هذه المرحلة حاسمة لـالمنتخب الأردني وكأس العالم، وستكون محطة مهمة لاكتساب الخبرات وصقل المواهب.
رحلة النشامى نحو العالمية: طموح يتجدد
لطالما كان حلم التأهل لكأس العالم يراود الجماهير الأردنية والكرة الأردنية بشكل عام. على مر السنين، قدم المنتخب الأردني، المعروف بلقب “النشامى”، مستويات مميزة في العديد من المناسبات القارية، ووصل إلى مراحل متقدمة في تصفيات كأس العالم عدة مرات، أبرزها في تصفيات 2014 عندما بلغ الملحق القاري قبل أن يودع المنافسة أمام الأوروغواي. هذه التجارب التاريخية ساهمت في بناء قاعدة جماهيرية عريضة وشغف لا ينضب بتحقيق الإنجاز الأكبر. يأتي هذا التصريح من المدرب جمال سلامي في وقت يشهد فيه المنتخب الأردني فترة من التوهج، خاصة بعد الإنجاز التاريخي بالوصول إلى نهائي كأس آسيا 2023 تحت قيادته، مما رفع سقف الطموحات وأعاد الثقة بقدرة النشامى على مقارعة الكبار.
مجموعة التحدي: نظرة على المنافسين
تضم المجموعة التي وقع فيها المنتخب الأردني منتخبات قوية ومحترمة، كما أشار سلامي. فإلى جانب أوزبكستان، الذي يعتبر من المنتخبات المتطورة في القارة الآسيوية ولديه طموح كبير للتأهل، يواجه النشامى منتخبي البحرين وكوريا الشمالية. هذه المنتخبات الثلاثة تتمتع بخبرة واسعة في التصفيات الآسيوية، وبعضها يمتلك لاعبين محترفين في دوريات عالمية، مما يجعل كل مباراة في هذه المجموعة بمثابة نهائي. يتطلب التعامل مع هذه التحديات استعداداً بدنياً وفنياً ونفسياً على أعلى مستوى، مع التركيز على أدق التفاصيل التكتيكية.
كأس العالم 2026: فرصة تاريخية للكرة الأردنية
تكتسب تصفيات كأس العالم 2026 أهمية مضاعفة للأردن، ليس فقط بسبب الحلم بالتأهل، بل لأنها تمثل فرصة استثنائية لتطوير الكرة الأردنية على المدى الطويل. مع زيادة عدد المقاعد المخصصة لقارة آسيا في المونديال القادم، أصبحت فرص المنتخبات الطموحة أكبر من أي وقت مضى. المشاركة في مثل هذه البطولات الكبرى، حتى لو لم تتوج بالتأهل، تمنح اللاعبين خبرة لا تقدر بثمن في الاحتكاك مع مدارس كروية مختلفة، وتساهم في رفع مستوى الدوري المحلي، وتجذب الأنظار إلى المواهب الأردنية الشابة. هذا الاحتكاك القوي هو حجر الزاوية في بناء جيل جديد قادر على تحقيق إنجازات مستقبلية، وعلى رأسها المنافسة بقوة على لقب كأس آسيا.
الاستعداد الأمثل: مفتاح نجاح المنتخب الأردني وكأس العالم
شدد المدرب سلامي على ضرورة الاستعداد الأمثل لهذه المواجهات، مؤكداً أن مثل هذه البطولات تتطلب جاهزية كبيرة وتركيزاً عالياً. وأضاف: “علينا أن نستعد بالشكل الأمثل، لأن مثل هذه البطولات تحتاج إلى جاهزية كبيرة وتركيز عالٍ، لكننا في الوقت ذاته نمتلك فرصة مهمة لاكتساب المزيد من الخبرات والاحتكاك القوي.” هذا يؤكد على الرؤية الفنية للمدرب التي لا تقتصر على تحقيق النتائج الفورية، بل تمتد إلى بناء فريق قوي ومستدام. تراكم الخبرات من خلال هذه المباريات القوية سيسهم بشكل كبير في تجهيز المنتخب بصورة أفضل للاستحقاقات القادمة، وعلى رأسها كأس آسيا، حيث يطمح النشامى لترجمة هذا التطور إلى ألقاب قارية.
واختتم سلامي حديثه بالتأكيد على أن المكاسب الفنية كبيرة في مثل هذه البطولات، خصوصاً مع مواجهة منتخبات قوية، معرباً عن إيمانه بقدرة النشامى على التطور وتقديم مستويات أفضل في المستقبل. هذه الثقة تعكس الروح الإيجابية التي يحاول المدرب غرسها في نفوس اللاعبين والجماهير، مؤكداً أن العمل الجاد والتخطيط السليم هما السبيل الوحيد لتحقيق الطموحات الكروية للأردن.


