ضمن الفعاليات الثقافية المصاحبة لرحلتهم الإيمانية، زار ضيوف برنامج خادم الحرمين الشريفين للحج والعمرة، الذين يمثلون 104 دول من مختلف أنحاء العالم، المقر الرئيسي للمعرض والمتحف الدولي للسيرة النبوية والحضارة الإسلامية بالمدينة المنورة. وتأتي هذه الزيارة بتنظيم وإشراف مباشر من وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، بهدف إثراء تجربة الضيوف الدينية والثقافية، وتعريفهم بالإرث النبوي الشريف عبر أحدث التقنيات التفاعلية.
أبعاد ثقافية وإنسانية لـ برنامج خادم الحرمين الشريفين للحج والعمرة
يعد هذا البرنامج الملكي أحد أبرز المبادرات النوعية التي تعكس الدور الريادي للمملكة العربية السعودية في خدمة الإسلام والمسلمين وتوحيد صفوفهم. منذ انطلاقه، استضاف البرنامج آلاف الشخصيات الإسلامية المؤثرة من علماء ومفتين ونخب فكرية من مختلف قارات العالم. ويسعى البرنامج إلى مد جسور التواصل الثقافي والإنساني، وتعزيز قيم الوسطية والاعتدال التي يتبناها الدين الإسلامي الحنيف، مما يترك أثراً إيجابياً عميقاً على الصعيدين الإقليمي والدولي.
رحلة معرفية في أعماق التاريخ الإسلامي
تجول ضيوف البرنامج في أروقة المتحف الدولي للسيرة النبوية، واطلعوا على أقسام متعددة تسرد تفاصيل السيرة العطرة. بدأت الجولة بجناح الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، تلاه جناح النبي محمد صلى الله عليه وسلم، ثم الأجنحة المخصصة لمكة المكرمة والمدينة المنورة قديماً. كما حظي الضيوف بفرصة فريدة لمشاهدة محاكاة للأدوات والمقتنيات التي استخدمها النبي صلى الله عليه وسلم، والتعرف على آدابه وأخلاقه وفضائله الكريمة، بالإضافة إلى تفاصيل رحلة حجة الوداع التاريخية.
تقنيات عرض متطورة تخدم السيرة النبوية
تميزت الزيارة بتقديم محتوى السيرة النبوية الشريفة بأساليب عرض مبتكرة تواكب العصر الرقمي. وشاهد الضيوف عروضاً مرئية وصوراً وثائقية تحكي واقع الدين الإسلامي السمح وفضائل الأنبياء، وذلك باستخدام تقنيات الجرافيكس ثلاثية الأبعاد، والبانوراما التعليمية التفاعلية، وقاعات العرض السينمائي الحديثة. وتسهم هذه التقنيات في تبسيط المعلومات التاريخية وتقديمها بطريقة جاذبة ومؤثرة لجميع الزوار بمختلف لغاتهم وثقافاتهم، مما يعزز الفهم الصحيح للرسالة المحمدية.
أثر الزيارة في تعزيز قيم التسامح والوسطية
عبر الضيوف في ختام زيارتهم عن بالغ شكرهم وتقديرهم لخادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين على هذه الاستضافة الكريمة، مشيدين بالجهود الاستثنائية التي تبذلها المملكة في رعاية الحرمين الشريفين وخدمة قاصديهما. وأكد المشاركون أن ما شاهدوه في المتحف يمثل نقلة نوعية في نشر السيرة النبوية بأسلوب علمي وموثق يدحض الشبهات ويعزز قيم السلام والتعايش بين الشعوب، مما يبرز الوجه الحقيقي والمشرق للحضارة الإسلامية.


