spot_img

ذات صلة

جدارية ميسي في روساريو: تدشين أكبر عمل فني للبرغوث

احتفت مدينة روساريو الأرجنتينية، مسقط رأس الأسطورة ليونيل ميسي، بإعادة ترميم وتدشين عمل فني عملاق يخلد مسيرة قائد “التانغو”. وتم الكشف رسمياً عن جدارية ميسي في روساريو بحلتها الجديدة التي تعد الأكبر من نوعها، وذلك بالتزامن مع الشغف الجماهيري الكبير والترقب لمباريات المنتخب الأرجنتيني الحاسمة في البطولات الكبرى، لتمثل هذه اللوحة رمزاً حياً للامتنان الشعبي للاعب الذي قاد بلاده إلى المجد الكروي.

تفاصيل ترميم جدارية ميسي في روساريو وأبعادها الهندسية

تغطي هذه الجدارية الضخمة مساحة هائلة تبلغ 534 متراً مربعاً (ما يعادل نحو 5748 قدماً مربعاً)، وتزين واجهة أحد المباني الشاهقة في وسط مدينة روساريو. وقد أشرفت مارلين زورياغا، إحدى المتخصصات القائمات على المشروع، على عملية الترميم الشاملة التي خضعت لها اللوحة التي رُسمت لأول مرة في عام 2021. وأوضحت زورياغا أن عملية التحديث استهلكت نحو 300 لتر من الطلاء عالي الجودة لإعادة الألوان إلى رونقها الأصلي ومقاومة العوامل الجوية.

ولم تقتصر عملية الترميم على تجديد الألوان فحسب، بل شهدت النسخة الجديدة إضافة تفاصيل تاريخية هامة؛ حيث تم رسم ثلاث نجوم ذهبية على قميص ميسي لتخليد تتويج الأرجنتين بلقب كأس العالم للمرة الثالثة في تاريخها. كما كُتبت في أعلى الجدارية كلمة “Gracias” (شكراً باللغة الإسبانية)، في رسالة حب وتقدير جماعية من أهل مدينته لما قدمه للكرة الأرجنتينية طوال مسيرته الحافلة.

من مجرة أخرى ولكن من مدينتي.. قصة ملهمة للأجيال

يحمل هذا العمل الفني الاستثنائي عنوان “من مجرة أخرى ومن مدينتي”، وهو تعبير يدمج بين عبقرية ميسي الكروية التي تبدو وكأنها من عالم آخر، وانتمائه المتأصل لمدينة روساريو. وفي هذا السياق، أكد الفنان ليساندرو أورتيجا، أحد الرسامين المشاركين في تنفيذ الجدارية، أن الرسالة تتجاوز مجرد الاحتفاء بالمهارات الرياضية.

وأشار أورتيجا إلى أن ميسي يمثل نموذجاً للإنسان البسيط الذي واجه تحديات صحية واجتماعية صعبة منذ طفولته، ونشأ في عائلة متواضعة من الطبقة العاملة، لكنه بالإصرار والعزيمة استطاع اعتلاء قمة كرة القدم العالمية وتجاوز كل الصعوبات ليكون ملهماً للشباب في كل مكان.

الأثر الثقافي والرياضي لأسطورة التانغو محلياً وعالمياً

يمتد تأثير ميسي إلى ما هو أبعد من المستطيل الأخضر؛ فمدينة روساريو، التي شهدت خطواته الأولى في عالم كرة القدم مع نادي نيولز أولد بويز قبل انتقاله التاريخي إلى أكاديمية “لاماسيا” في برشلونة، باتت اليوم مزاراً سياحياً عالمياً لعشاق الساحرة المستديرة. وتساهم مثل هذه الجداريات الضخمة في تنشيط السياحة الرياضية والثقافية في الأرجنتين، حيث يتوافد المشجعون من مختلف دول العالم لالتقاط الصور التذكارية بجانب المعالم التي تروي قصة صعود “البرغوث”.

إن إعادة تدشين الجدارية في هذا التوقيت يعزز من الروح المعنوية للجماهير واللاعبين على حد سواء، ويؤكد على المكانة الاستثنائية التي يحظى بها ميسي كرمز وطني ألهم الملايين حول العالم. وتظل روساريو فخورة بابنها البار الذي لم ينسَ جذوره أبداً، وظل وفياً للمدينة التي انطلقت منها شرارة موهبته الفريدة لتضيء ملاعب العالم أجمع.

spot_imgspot_img