رفع صاحب السمو الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان، وزير الثقافة ومحافظ الهيئة الملكية لمحافظة العلا، أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى مقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وإلى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، بمناسبة الإعلان عن نجاح موسم الحج 1447 هـ. وأكد سموه أن هذا الإنجاز الكبير يضاف إلى سجل المملكة الحافل بالنجاحات في خدمة ضيوف الرحمن، ويعكس الرعاية الفائقة والاهتمام الدائم الذي توليه القيادة الرشيدة لشؤون الحرمين الشريفين وقاصديهما.
ويأتي هذا النجاح تتويجًا لمسيرة طويلة من العطاء والتفاني في خدمة الحج، المهمة التي شرفت بها المملكة العربية السعودية عبر تاريخها. فمنذ تأسيسها، دأبت المملكة على تسخير كافة إمكانياتها المادية والبشرية لتيسير أداء الركن الخامس من أركان الإسلام لملايين المسلمين القادمين من شتى بقاع الأرض، عبر تطوير مستمر للمشاعر المقدسة وتوسعة الحرمين الشريفين، وتحديث البنية التحتية والخدمات اللوجستية لضمان سلامة وراحة الحجاج.
جهود متكاملة تضمن نجاح موسم الحج 1447
وفي هذا السياق، أشاد وزير الثقافة بالجهود الجبارة والتنسيق عالي المستوى بين جميع القطاعات الحكومية والأهلية التي شاركت في تنظيم موسم الحج. وأوضح أن هذا التكامل هو سر النجاح المتكرر، حيث عملت المنظومات الأمنية والصحية والخدمية والنقل والتطوعية كفريق واحد متناغم، هدفها الأسمى هو خدمة حجاج بيت الله الحرام وتوفير بيئة آمنة ومطمئنة لهم لأداء مناسكهم بكل يسر وسهولة. ونوه سموه بالدور المحوري الذي لعبه العاملون في الميدان، من رجال أمن وكوادر طبية ومتطوعين، الذين قدموا أروع صور التفاني والإخلاص.
إن هذا الإنجاز لا يقتصر تأثيره على المستوى المحلي، بل يمتد ليعزز مكانة المملكة على الساحة الدولية كدولة قادرة على إدارة أكبر التجمعات البشرية في العالم بكفاءة واقتدار. كما يرسل رسالة سلام ومحبة إلى العالم، مؤكدًا على قيم التسامح والتعاون التي يحملها الإسلام، والتي تجسدها المملكة في تعاملها مع ضيوف الرحمن من مختلف الجنسيات والثقافات.
خدمة الحجاج: إرث ثقافي سعودي أصيل
وأضاف الأمير بدر بن فرحان: «تواصل بلادنا بفضل من الله نجاحاتها في خدمة حجاج بيت الله الحرام عامًا تلو الآخر، بعد أن حباها الله بشرف عظيم تأصل في جذور السعوديين، حتى صار إحدى ركائز ثقافتهم العريقة، يفخر به السعوديون جيلًا بعد جيل». ويبرز هذا التصريح العمق الثقافي لخدمة الحجاج في الهوية السعودية، فهي ليست مجرد مهمة تنظيمية، بل هي جزء لا يتجزأ من النسيج الاجتماعي والقيمي للمجتمع، حيث يتوارث الأبناء عن الآباء حب خدمة الحجيج واعتبارها شرفًا ومسؤولية عظيمة.
وفي ختام تصريحه، توجه وزير الثقافة بالدعاء إلى الله عز وجل أن يحفظ خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين، وأن يديم على المملكة العربية السعودية نعمة الأمن والأمان والرخاء والاستقرار، وأن يتقبل من الحجاج حجهم ويعيدهم إلى أوطانهم سالمين غانمين.


