واصل الحارس الدولي محمد العويس، حارس مرمى المنتخب السعودي الأول لكرة القدم، تقديم مستويات فنية مميزة ومبهرة خلال مشاركته في منافسات بطولة كأس العالم 2026. ورغم خروج “الأخضر” من البطولة، إلا أن العويس فرض نفسه كأحد أبرز نجوم المونديال بفضل تدخلاته الحاسمة وتصدياته الإعجازية التي أنقذت شباك المنتخب السعودي في مواجهات مصيرية، مؤكداً أنه صمام الأمان الحقيقي للكرة السعودية في المحافل العالمية الكبرى.
تألق محمد العويس الاستثنائي أمام أوروغواي والرأس الأخضر
خلال مشوار المنتخب السعودي في دور المجموعات بمونديال 2026، خطف الحارس الأنظار بشكل لافت، لا سيما في المواجهة القوية ضد منتخب أوروغواي؛ حيث نجح في التصدي لتسع محاولات هجومية خطيرة ببراعة فائقة. ولم يتوقف قطار تألقه عند هذا الحد، بل واصل الذود عن مرماه ببسالة في اللقاء الحاسم أمام منتخب الرأس الأخضر.
وفي تلك المباراة وتحديداً عند الدقيقة 74، شهدت الملاعب لقطة بطولية عندما انفرد مهاجم الرأس الأخضر بالمرمى تماماً من مسافة قريبة جداً داخل منطقة الست ياردات. وبفضل ردة فعله السريعة وقراءته الممتازة للعب، خرج الحارس السعودي في التوقيت المثالي ليغلق زوايا المرمى بالكامل، لتصطدم الكرة بجسده وتتحول إلى ركلة ركنية، حارماً المنافس من هدف محقق كان كفيلاً بتغيير مجرى اللقاء بالكامل. وعقب هذا الإنقاذ الأسطوري، توجه لاعبو الأخضر نحو حارسهم لتحيته وتقدير دوره البطولي في الحفاظ على توازن الفريق.
إرث تاريخي ممتد من مونديال قطر إلى ملاعب أمريكا الشمالية
لا يعد هذا التألق غريباً على حارس المرمى السعودي؛ إذ يمتلك تاريخاً حافلاً باللحظات الأسطورية في كأس العالم. ويستذكر عشاق كرة القدم العالمية والعربية الأداء الإعجازي الذي قدمه في مونديال قطر 2022، وتحديداً في المباراة التاريخية التي انتصر فيها الأخضر على منتخب الأرجنتين بقيادة ليونيل ميسي بنتيجة (2-1). في تلك المباراة، كان السد المنيع الذي أحبط هجمات “التانغو”، مما منحه شهرة واسعة على الصعيد الدولي كواحد من أفضل حراس المرمى في تاريخ الكرة الآسيوية والعربية.
وبمشاركته في هذه النسخة، خاض مباراته السابعة في تاريخ كؤوس العالم، ليصبح ثاني أكثر حارس مرمى سعودي مشاركة في المونديال عبر التاريخ، خلف الأسطورة محمد الدعيع الذي يتصدر القائمة بـ 10 مباريات. كما ارتقى إلى المركز السادس كأكثر اللاعبين السعوديين ظهوراً في تاريخ المحفل العالمي، مما يرسخ اسمه بحروف من ذهب في سجلات الرياضة السعودية.
أثر الخروج المونديالي ومستقبل حراسة المرمى في المملكة
على الرغم من مغادرة المنتخب السعودي للمونديال، إلا أن المردود الفني الذي قدمه الفريق، وبشكل خاص حراسة المرمى، يبعث على التفاؤل بمستقبل واعد. إن الأداء الراقي الذي ظهر به الحارس في البطولة نال تقديراً كبيراً من شبكات الإحصاء العالمية؛ حيث منحه موقع “سوفاسكور” الشهير تقييماً مميزاً فاق 7 من 10 في جميع مباريات الأخضر الثلاث في دور المجموعات.
هذا الحضور القوي يعزز من ثقة الجيل الجديد من الحراس السعوديين، ويؤكد قدرة اللاعب المحلي على مقارعة كبار نجوم العالم في أكبر المسابقات. كما يسهم هذا التمثيل المشرف في تسليط الضوء دولياً على التطور الهائل الذي تشهده الرياضة السعودية والدوري السعودي للمحترفين، مما ينعكس إيجاباً على السمعة الإقليمية والدولية للكرة العربية والآسيوية في قادم الاستحقاقات.


