أعلن الاتحاد المغربي لكرة القدم، برئاسة فوزي لقجع، رسمياً عن تجديد الثقة في محمد وهبي لمواصلة مهامه كمدير فني للمنتخب الوطني. وجاء هذا القرار الحاسم عقب اجتماع عقده مجلس إدارة الاتحاد لتدارس المشاركة الأخيرة للمنتخب في بطولة كأس العالم 2026، والتي انتهت بمغادرة مشرفة من الدور ربع النهائي إثر الهزيمة أمام المنتخب الفرنسي بنتيجة هدفين دون رد.
رؤية فوزي لقجع وأسباب تجديد الثقة في محمد وهبي
خلال الاجتماع، أشاد فوزي لقجع، رئيس الاتحاد المغربي لكرة القدم، بالروح القتالية العالية التي أظهرها اللاعبون طوال منافسات البطولة العالمية. وأكد لقجع أن جميع عناصر النخبة الوطنية بذلوا قصارى جهدهم للدفاع عن القميص الوطني، مظهرين مستويات رفيعة من المسؤولية والالتزام الرياضي والأخلاقي لتمثيل المغرب بأفضل صورة ممكنة في المحافل الدولية.
كما عبّر رئيس الاتحاد عن استغرابه الشديد من بعض الأصوات المشككة في التزام اللاعبين أو تلك التي تحاول التقليل من حجم المجهودات الجبارة المبذولة. وأوضح أن الاستقرار الفني يعد الركيزة الأساسية لبناء منتخب قوي قادر على المنافسة المستدامة، وهو ما دفع الاتحاد إلى اتخاذ قرار تجديد الثقة في محمد وهبي لمواصلة المشروع الكروي الطموح.
السياق التاريخي وتطور كرة القدم المغربية
تأتي هذه الخطوة في سياق الطفرة النوعية التي تشهدها كرة القدم المغربية على مدار السنوات الأخيرة. فمنذ الإنجاز التاريخي غير المسبوق في مونديال قطر 2022 بالوصول إلى المربع الذهبي، باتت المنتخبات المغربية بمختلف فئاتها السنية تحت مجهر المتابعة العالمية. إن الحفاظ على الهيكل الفني وتدعيمه بالاستقرار يمثل امتداداً للاستراتيجية الرياضية التي وضعتها الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، والتي تركز على التخطيط طويل الأمد وتجنب القرارات الانفعالية عقب الخروج من البطولات الكبرى.
التأثير المتوقع للاستقرار الفني محلياً ودولياً
على الصعيد المحلي، يساهم قرار تجديد الثقة في محمد وهبي في بث الطمأنينة داخل أوساط الجماهير واللاعبين على حد سواء، مما يتيح بيئة عمل هادئة ومثالية للتحضير للاستحقاقات القادمة. أما إقليمياً ودولياً، فإن هذا القرار يرسخ مكانة المغرب كنموذج يحتذى به في الإدارة الرياضية الاحترافية، حيث يُنظر إلى الاستمرارية الفنية كعامل حاسم في تثبيت المكتسبات وتطوير الأداء العام للمنتخب في المنافسات القارية والعالمية المقبلة.
دعوة رسمية لحماية المنتخب من التشويش والإشاعات
وفي ختام بيانه، وجه مجلس إدارة الاتحاد المغربي لكرة القدم دعوة صريحة إلى كافة وسائل الإعلام والجماهير بضرورة الالتفاف حول المنتخب وحمايته من الشائعات المغرضة والمغالطات التي قد تؤثر سلباً على مسيرته. وشدد الاتحاد على أهمية إبعاد الفريق الوطني عن أي حسابات ضيقة أو تصفية حسابات شخصية، لضمان توفير الأجواء الإيجابية الملائمة لمواصلة العمل الجاد وتحقيق المزيد من الإنجازات التي تليق بتطلعات الجماهير المغربية.


