أصدرت الأمانة العامة لرابطة العالم الإسلامي بياناً عاجلاً عبرت فيه عن استنكارها الشديد للاعتداءات الأخيرة التي طالت أراضي مملكة البحرين. وفي هذا السياق، رابطة العالم الإسلامي تدين الهجمات الإيرانية التي نُفذت باستخدام عدد من الطائرات المسيرة المفخخة فجر اليوم، مؤكدة رفضها القاطع لجميع أشكال استهداف أمن واستقرار الدول العربية والخليجية.
موقف حازم: رابطة العالم الإسلامي تدين الهجمات الإيرانية وتدعم المنامة
وأوضح معالي الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، رئيس هيئة علماء المسلمين، الشيخ الدكتور محمد بن عبدالكريم العيسى، في بيان رسمي، أن هذه الاعتداءات السافرة على مملكة البحرين تمثل انتهاكاً صارخاً لكافة القوانين والأعراف الدولية والإنسانية، وتتعارض تماماً مع مبادئ حسن الجوار والقيم الدينية السامية التي تحث على السلام وحفظ الأرواح. وأشار الدكتور العيسى إلى أن مثل هذه التصرفات العدائية تقوض بشكل مباشر كافة الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى استعادة الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، وتزيد من حدة التوترات السياسية والأمنية في وقت حرج.
سياق التصعيد المستمر والتهديدات الأمنية في المنطقة
تأتي هذه الهجمات بالطائرات المسيرة في وقت تشهد فيه المنطقة توترات جيوسياسية متزايدة، حيث تواجه دول الخليج العربي تحديات أمنية مستمرة تتعلق بالتدخلات الخارجية ومحاولات زعزعة الاستقرار الإقليمي. وتعتبر مملكة البحرين شريكاً أساسياً في منظومة الدفاع الخليجي المشترك، ولطالما دعت إلى ضرورة احترام السيادة الوطنية للدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية بأي شكل من الأشكال. إن استخدام الطائرات المسيرة في الهجمات يمثل تصعيداً خطيراً يعكس إصرار الأطراف المعتدية على تبني خيارات العنف والتهديد بدلاً من الحوار الدبلوماسي، وهو ما يهدد سلامة الممرات المائية الحيوية وإمدادات الطاقة العالمية التي تمر عبر هذه المنطقة الاستراتيجية.
تداعيات الاعتداء وأهمية التضامن الإسلامي والدولي
على الصعيدين الإقليمي والدولى، تثير هذه الاعتداءات قلقاً واسعاً لدى المجتمع الدولي نظراً لتأثيرها المباشر على أمن الخليج العربي الذي يمثل شرياناً اقتصادياً وتجارياً عالمياً. وقد شدد الدكتور محمد بن عبدالكريم العيسى على التضامن الكامل وغير المشروط لرابطة العالم الإسلامي، بكافة مؤسساتها وهيئاتها وعلمائها، مع مملكة البحرين في كل ما تتخذه من إجراءات وتدابير أمنية وعسكرية لحماية حدودها، وصون سيادتها الوطنية، وضمان سلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها. كما دعت الرابطة المجتمع الدولي والقوى الفاعلة إلى اتخاذ موقف حازم وواضح لوقف هذه الانتهاكات المتكررة التي تهدد السلم والأمن الدوليين، مؤكدة أن التهاون مع هذه الأعمال يشجع على استمرار خرق المواثيق الدولية وزعزعة الاستقرار العالمي.


