استقبل صاحب السمو الأمير جلوي بن عبدالعزيز بن مساعد، أمير منطقة نجران، في مكتبه، تقريراً شاملاً يستعرض الميز التنافسية والمؤشرات التنموية للمنطقة لعام 2025م، بالإضافة إلى خطط المشاريع المستقبلية لعامي 2026 و2027م. وخلال اللقاء، رفع سموه الشكر والامتنان للقيادة الرشيدة على الدعم السخي والاهتمام المستمر الذي تحظى به المنطقة، مؤكداً أن هذا الدعم يمثل الركيزة الأساسية لتعزيز مسيرة تنمية منطقة نجران وتحقيق الازدهار المستدام في مختلف القطاعات التنموية والخدمية بما يتماشى مع رؤية السعودية 2030.
رؤية مستقبلية تعزز تنمية منطقة نجران وتنافسيتها الاستثمارية
شهد اللقاء، الذي حضره وكيل إمارة منطقة نجران ماهر بن صالح المونس، استعراضاً مفصلاً لتقرير الميز التنافسية والمؤشرات التنموية لعام 2025م، والذي قدمه وكيل الإمارة المساعد للشؤون التنموية إبراهيم بن محمد بن عبيد. وتناول العرض أبرز المؤشرات الاقتصادية والفرص التنافسية المتاحة في المنطقة، بالإضافة إلى المبادرات الجاري تنفيذها والمشاريع الحالية والمستقبلية المخطط لها لعامي 2026 و2027م.
وأكد الأمير جلوي بن عبدالعزيز على أهمية المتابعة الدقيقة لتنفيذ هذه المشاريع وفقاً للجداول الزمنية المحددة ومستهدفاتها المرسومة. كما شدد سموه على ضرورة رفع كفاءة الأداء الحكومي، وتعزيز التكامل والتنسيق المشترك بين مختلف الجهات الحكومية والخاصة، لضمان تحقيق التنمية الشاملة والارتقاء بالقدرات التنافسية للمنطقة على الخارطة الاستثمارية للمملكة.
نجران.. عراقة تاريخية ومقومات جغرافية واعدة
تتمتع منطقة نجران بموقع استراتيجي فريد في جنوب غرب المملكة العربية السعودية، وتاريخ عريق يمتد لآلاف السنين، مما يجعلها بيئة خصبة للتطوير والاستثمار. تاريخياً، كانت نجران مركزاً تجارياً وحضارياً هاماً على طرق التجارة القديمة، وتزخر اليوم بالعديد من المواقع الأثرية والتاريخية المدرجة ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو، مثل منطقة “حمى الثقافية”. هذا الإرث التاريخي العريق، جنباً إلى جنب مع التنوع الجغرافي والبيئي للمنطقة، يمنحها ميزات تنافسية فريدة في قطاعات السياحة، والتراث، والزراعة، والتعدين، وهي ركائز أساسية تسعى الخطط التنموية الحديثة إلى استغلالها بالشكل الأمثل.
الأثر الاقتصادي والاجتماعي للمشاريع التنموية الجديدة
إن التركيز على تطوير البنية التحتية والمشاريع الاستراتيجية في نجران يحمل أبعاداً تأثيرية هامة على المستويات المحلية والإقليمية. محلياً، تسهم هذه المشاريع في تحسين جودة الحياة للمواطنين والمقيمين من خلال تطوير الخدمات الصحية والتعليمية والبلدية، وتوفير فرص عمل جديدة للشباب السعودي في مجالات واعدة. وإقليمياً، يعزز موقع نجران الحدودي من دورها كبوابة اقتصادية وتجارية هامة، مما يسهم في تنشيط الحركة التجارية واللوجستية.
علاوة على ذلك، فإن استعراض مؤشرات الأداء التنموي يتيح لصناع القرار والمستثمرين رؤية واضحة وموثوقة حول البيئة الاستثمارية في المنطقة، مما يجذب المزيد من رؤوس الأموال المحلية والأجنبية للاستثمار في قطاعات السياحة والضيافة والتعدين، وبالتالي دفع عجلة الاقتصاد الوطني تماشياً مع مستهدفات التنوع الاقتصادي للمملكة.


