كرّم صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن عبدالعزيز بن محمد بن عبدالعزيز، أمير منطقة جازان بالنيابة، الفائزين بـ جائزة الأميرة صيتة بنت عبدالعزيز للمواطنة المسؤولة في دورتها الخامسة. ويأتي هذا التكريم تقديراً لمساهماتهم المتميزة والفاعلة في تعزيز قيم المسؤولية المجتمعية وتقديم خدمات جليلة تخدم الوطن والمواطن، تماشياً مع التوجهات التنموية الرائدة للمملكة العربية السعودية.
جاء ذلك خلال استقبال سموه في مكتبه بديوان الإمارة اليوم، الأمين العام لمؤسسة جائزة الأميرة صيتة بنت عبدالعزيز للتميز في العمل الاجتماعي الدكتور فهد بن حمد المغلوث، يرافقه المدير العام للتعليم بمنطقة جازان ملهي بن حسن عقدي. وخلال اللقاء، استعرض الدكتور المغلوث الأهداف الاستراتيجية للمؤسسة والبرامج المتنوعة التي تقدمها لدعم المبادرات المجتمعية المبتكرة، وترسيخ ثقافة التميز والابتكار في العمل الاجتماعي والخيري، مما يسهم بشكل مباشر في الارتقاء بجودة الحياة وتطوير المبادرات ذات الأثر التنموي المستدام.
أهمية جائزة الأميرة صيتة بنت عبدالعزيز للمواطنة المسؤولة في تعزيز الوعي المجتمعي
تعد جائزة الأميرة صيتة بنت عبدالعزيز للتميز في العمل الاجتماعي، والتي تندرج تحتها جائزة المواطنة المسؤولة، واحدة من أبرز المنصات الوطنية التي تخلد ذكرى صاحبة السمو الملكي الأميرة صيتة بنت عبدالعزيز -رحمها الله- التي عُرفت بريادتها وحبها للعمل الخيري والإنساني. تهدف الجائزة منذ تأسيسها إلى ترسيخ ثقافة العمل الاجتماعي والمسؤولية الفردية والمؤسسية في المجتمع السعودي.
وتكتسب هذه الدورة أهمية خاصة كونها تركز على فئة الشباب والنشء بالتعاون الوثيق مع قطاع التعليم، لتشجيع الطلاب والطالبات على تقديم مبادرات تطوعية تخدم بيئتهم المحلية وتغرس في نفوسهم قيم الانتماء والمواطنة الحقة، مما يسهم في بناء جيل واعٍ ومسؤول يشارك بفاعلية في نهضة وطنه.
أثر تنموي مستدام يتماشى مع رؤية المملكة 2030
إن الأثر المتوقع لهذه الجائزة يتجاوز مجرد التكريم المعنوي والمادي؛ فهو يمثل حافزاً قوياً لجيل الشباب للمشاركة الفعالة في بناء مجتمعاتهم. محلياً، تسهم الجائزة في تنشيط الحراك الاجتماعي والتطوعي في مختلف مناطق المملكة، لا سيما في منطقة جازان التي تشهد قفزات تنموية متسارعة في شتى المجالات.
وعلى المستوى الإقليمي والدولي، تقدم المملكة العربية السعودية عبر هذه المبادرات نموذجاً يحتذى به في مأسسة العمل الاجتماعي وتحويله من إطار الرعاية التقليدية إلى التنمية المستدامة والتمكين الفعلي للأفراد. وهو ما ينسجم تماماً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 الرامية إلى زيادة مساهمة القطاع غير الربحي في الناتج المحلي الإجمالي وتوسيع نطاق العمل التطوعي ليصل إلى مليون متطوع.
وفي ختام اللقاء، نوّه الأمير محمد بن عبدالعزيز بالدور الريادي الذي تضطلع به المؤسسة في تحفيز المبادرات النوعية، مؤكداً أهمية مواصلة تقديم الدعم والتمكين لكافة البرامج والمشاريع التي تسهم في تنمية المجتمع المحلي. من جانبه، عبّر الدكتور فهد المغلوث عن بالغ شكره وامتنانه لأمير منطقة جازان على دعمه المستمر واهتمامه البالغ بالمبادرات الاجتماعية، مشيراً إلى أن هذا الدعم يشكل دافعاً كبيراً لتعزيز أثر الجائزة وتحقيق رسالتها السامية في نشر ثقافة التميز والعمل الاجتماعي المستدام في كافة أرجاء الوطن.


