الأمير راكان بن سلمان يبحث مع الهيئة الملكية لمدينة الرياض مستقبل الدرعية التنموي
استقبل محافظ الدرعية، صاحب السمو الأمير راكان بن سلمان بن عبدالعزيز، في مكتبه اليوم، معالي وزير الدولة عضو مجلس الوزراء والرئيس التنفيذي للهيئة الملكية لمدينة الرياض، المهندس إبراهيم بن محمد السلطان، ووفداً من مسؤولي الهيئة. ويأتي هذا اللقاء الهام في إطار تعزيز التنسيق والتعاون المشترك بين مختلف الجهات الحكومية لدفع عجلة المشاريع التنموية الطموحة في الدرعية، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 التي يقودها بتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز.
الدرعية: منارة التاريخ نحو مستقبل واعد
تحمل الدرعية مكانة تاريخية فريدة، فهي ليست مجرد محافظة، بل هي مهد الدولة السعودية الأولى وعاصمة أمجادها، حيث انطلقت منها دعائم الوحدة والاستقرار. ويُعد حي الطريف التاريخي، المدرج على قائمة اليونسكو للتراث العالمي، شاهداً حياً على هذا الإرث العريق. وانطلاقاً من هذه الأهمية الرمزية والثقافية، تولي القيادة الرشيدة اهتماماً بالغاً بمشاريع تطوير الدرعية، بهدف تحويلها إلى وجهة عالمية تجمع بين أصالة الماضي وإشراقة المستقبل، وهو ما يعكسه مشروع بوابة الدرعية العملاق الذي يهدف إلى جعلها مركزاً ثقافياً وتراثياً وسياحياً عالمياً.
تكامل استراتيجي بقيادة الأمير راكان بن سلمان لتحقيق رؤية 2030
يترأس الأمير راكان بن سلمان اجتماعاً استراتيجياً يهدف إلى مواءمة الجهود بين محافظة الدرعية والهيئة الملكية لمدينة الرياض. هذا التكامل لا يقتصر على الجانب الإداري، بل يمتد ليشمل رؤية شاملة لتنمية المنطقة بأكملها. فالهيئة الملكية، بما تملكه من خبرات وقدرات في التخطيط الحضري وإدارة المشاريع الكبرى، تشكل شريكاً أساسياً في تحقيق التحول المنشود. ويهدف هذا التعاون إلى ضمان تنفيذ المشاريع التطويرية بأعلى المعايير العالمية، مما سيعزز جودة الحياة للسكان، ويخلق فرصاً اقتصادية واستثمارية واعدة، ويرسخ مكانة الرياض كواحدة من أفضل المدن للعيش في العالم.
وخلال الاجتماع، تم استعراض آخر مستجدات المشاريع التطويرية والخدمات المرتبطة بالتنمية الحضرية في المحافظة. وشدد سمو محافظ الدرعية على أهمية مواصلة العمل المشترك لدعم هذه المشاريع النوعية التي تسهم في تعزيز التنمية المستدامة والارتقاء بالمشهد الحضري، بما يعكس مكانة الدرعية كجوهرة المملكة ووجهة عالمية للتراث والثقافة والسياحة.
من جهته، أكد المهندس إبراهيم السلطان على حرص الهيئة الملكية لمدينة الرياض على تقديم كافة أشكال الدعم لمشاريع الدرعية، مشيداً بالتطور المتسارع الذي تشهده المحافظة. وأشار إلى أن هذا التطور يعكس قيمتها التاريخية والثقافية العميقة، ويسهم بشكل مباشر في تعزيز حضورها ضمن أبرز الوجهات العالمية. ويُعد هذا اللقاء خطوة مهمة نحو تحقيق رؤية متكاملة تجعل من الدرعية نموذجاً فريداً للتطوير الحضري الذي يحافظ على الهوية ويحتفي بالتراث وينطلق نحو المستقبل.


