في خطوة تعكس رغبتها في الحفاظ على خصوصية اللحظات العائلية الحزينة، تقدمت الفنانة المصرية فرح يوسف بطلب رسمي إلى نقابة الصحفيين لمنع أي شكل من أشكال التغطية الإعلامية أو التصوير خلال مراسم عزاء والدة فرح يوسف، المقرر إقامته يوم الثلاثاء المقبل بمسجد عمر مكرم بعد صلاة المغرب. وقد استجابت النقابة بشكل فوري لهذا الطلب، مؤكدة على ضرورة احترام مشاعر الأسرة في مصابها الأليم.
وأعلنت فرح يوسف عن وفاة والدتها عبر حسابها الرسمي على منصة “إنستغرام”، حيث تلقت سيلاً من رسائل المواساة والتعازي من زملائها في الوسط الفني ومتابعيها، الذين حرصوا على تقديم الدعم المعنوي لها في هذه المحنة الصعبة.
احترامًا لخصوصية الموقف
أصدرت نقابة الصحفيين، ممثلة في شعبة المصورين الصحفيين، بيانًا رسميًا أكدت فيه تلقيها طلبًا من الفنانة فرح يوسف يشدد على رغبة الأسرة في عدم وجود أي تغطية صحفية أو تصوير فوتوغرافي لمراسم العزاء. وأوضح البيان أن هذا القرار يأتي نظرًا لأن الفقيدة ليست شخصية عامة، وأن الموقف يتطلب احترامًا كاملاً لخصوصية العائلة وحزنها. وبناءً على ذلك، أهابت النقابة بجميع الصحفيين والمصورين الالتزام بالقرار، مشيرة إلى أن شعبة المصورين لن تتحمل مسؤولية أي مصور يتوجه لتغطية العزاء، كما سيتم منع دخول أي شخص يرتدي الزي الرسمي الخاص بالشعبة إلى قاعة العزاء.
جدل متكرر حول تغطية عزاء والدة فرح يوسف والمشاهير
يأتي هذا الموقف ليعيد إلى الأذهان الجدل المتكرر في الأوساط الإعلامية والثقافية المصرية حول حدود التغطية الصحفية لجنازات وعزاءات المشاهير وأقاربهم. ففي السنوات الأخيرة، شهدت العديد من هذه المناسبات مواقف مؤسفة وتدافعًا من قبل بعض المصورين للحصول على لقطات حصرية، مما أثار استياء الفنانين وعائلاتهم، ودفع الكثيرين منهم للمطالبة بوضع ضوابط أخلاقية ومهنية صارمة. إن قرار فرح يوسف، مدعومًا ببيان نقابة الصحفيين، يمثل خطوة مهمة نحو ترسيخ مبدأ الحق في الخصوصية، حتى بالنسبة للشخصيات العامة، خاصة في أوقات الحداد التي تتطلب السكينة والوقار بعيدًا عن أضواء الكاميرات.
يُذكر أن الفنانة فرح يوسف كانت قد شاركت مؤخرًا في مسلسل “هي وكيميا” الذي عُرض في موسم رمضان الماضي، وحقق العمل نجاحًا لافتًا وتفاعلًا كبيرًا من الجمهور منذ عرض حلقاته الأولى، مما يبرز استمرار مسيرتها الفنية الناجحة رغم الظروف الشخصية الصعبة التي تمر بها.


