spot_img

ذات صلة

جولة الأمير راكان بن سلمان لتفقد مشروعات شركة الدرعية

قام محافظ الدرعية، الأمير راكان بن سلمان بن عبدالعزيز، بزيارة ميدانية هامة اليوم إلى مقر الشركة، بهدف الاطلاع والوقوف على سير العمل في مشروعات شركة الدرعية التنموية الكبرى. وتأتي هذه الزيارة في إطار المتابعة المستمرة للمشاريع الإنشائية التي تهدف إلى تحويل المحافظة إلى وجهة سياحية وثقافية عالمية رائدة.

وكان في استقبال سموه لدى وصوله إلى المقر، الأستاذ سعد الكرود، رئيس الإدارة العامة للاستثمارات العقارية المحلية بصندوق الاستثمارات العامة وعضو مجلس الإدارة والأمين العام للشركة، إلى جانب السيد جيري إنزيريلو، الرئيس التنفيذي لمجموعة شركة الدرعية، ونخبة من القيادات البارزة في الشركة. وقد استمع سموه إلى شرح مفصل حول المخطط الرئيسي الذي يمثل أحد أهم ركائز رؤية المملكة 2030.

العمق التاريخي والثقافي لجوهرة المملكة

تكتسب الدرعية أهميتها من كونها عاصمة الدولة السعودية الأولى ومهد انطلاقها، حيث يمتد تاريخها لقرون مضت كمركز إشعاع ثقافي وحضاري في شبه الجزيرة العربية. ويأتي تطوير هذه المنطقة التاريخية، وخاصة حي الطريف المسجل ضمن قائمة التراث العالمي لمنظمة اليونسكو، ليعيد إحياء هذا الإرث العريق. إن الاهتمام المتزايد بتطوير المحافظة يعكس حرص القيادة الرشيدة على ربط الماضي العريق بالمستقبل المشرق، وتقديم الثقافة النجدية الأصيلة للعالم بأسره في قالب عصري متكامل.

أبرز مشروعات شركة الدرعية ومراحلها التنفيذية

خلال الجولة، تفقد الأمير راكان بن سلمان مجموعة من مشروعات شركة الدرعية النوعية، واستهل زيارته بمشروع «أرينا الدرعية». يمتد هذا الصرح المعماري على مساحة 76 ألف متر مربع، ويتسع لنحو 20 ألف مقعد، وقد صُمم بطريقة إبداعية تستلهم تفاصيل العمارة النجدية ليكون وجهة عالمية لاستضافة الفعاليات الكبرى.

كما شملت الجولة الوقوف على مشروع «الجادة الكبرى»، وهي وجهة حضرية متكاملة تمتد بطول 1.9 كيلومتر. وتضم الجادة أكثر من 85 ألف متر مربع من مساحات التجزئة والمطاعم، و7 معالم أيقونية، وتحتضن 6 فنادق عالمية توفر نحو 1300 غرفة، بالإضافة إلى 400 ألف متر مربع من المساحات المكتبية، و2400 وحدة سكنية فاخرة، وأكثر من 12 ألف موقف للسيارات، مما يعزز حيوية المشهد الحضري.

مشاريع الضيافة الفاخرة: الريتز-كارلتون ورافلز

وتضمنت الجولة الاطلاع على مشروع «الريتز-كارلتون ريزيدنسز الدرعية»، إلى جانب مشروع الجامع الأيقوني الذي يعد من أكبر الجوامع في المنطقة. ويضم مشروع الريتز-كارلتون 106 وحدات سكنية فاخرة مصممة وفق الطراز النجدي التقليدي، وتتراوح بين غرفة واحدة وأربع غرف. يوفر المشروع نمط حياة راقٍ مدعوم بخدمات فندقية متكاملة تشمل مرافق رياضية، ونادياً صحياً، ومطاعم فاخرة. كما تفقد سموه مشروع «رافلز ريزيدنسز الدرعية» الذي يحتوي على 90 وحدة سكنية فاخرة، ويقدم مزيجاً معمارياً يجمع بين الأصالة النجدية والمدارس التصميمية العالمية، بإطلالة ساحرة على وادي حنيفة.

حي الإعلام والابتكار والمشاريع التجارية

ووقف محافظ الدرعية على موقع متجر شركة «أبل» في ميدان الدرعية، والذي يمثل إضافة نوعية للمشهد التجاري واستقطاب العلامات العالمية. كما اطلع على مشروع «حي الإعلام والابتكار» الممتد على مساحة 250 ألف متر مربع، والذي يهدف إلى توفير بيئة متكاملة تدعم الابتكار والتقنية، ويضم مكاتب تجارية، وفندقاً بسعة 325 غرفة، و450 وحدة سكنية.

التأثير الاقتصادي والسياحي لتطوير الدرعية

لا تقتصر أهمية هذه المشاريع على الجانب العمراني فحسب، بل تمتد لتشمل تأثيراً اقتصادياً وسياحياً واسع النطاق على المستويات المحلية والإقليمية والدولية. محلياً، تساهم هذه المشاريع في خلق آلاف فرص العمل للشباب السعودي ودعم المحتوى المحلي. وإقليمياً ودولياً، تضع الدرعية نفسها كوجهة سياحية عالمية قادرة على جذب ملايين الزوار سنوياً، مما يدعم جهود المملكة في تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط وفق مستهدفات رؤية 2030.

واختتم الأمير راكان بن سلمان جولته بزيارة مشروع «وادي صفار»، الذي يمتد على مساحة 60 كيلومتراً مربعاً، ويضم منتجعات فاخرة ومرافق ثقافية ورياضية في بيئة طبيعية خلابة، ليؤكد بذلك على أن الدرعية ماضية بخطى ثابتة لتصبح واحدة من أهم الوجهات الثقافية والسياحية في العالم.

spot_imgspot_img