أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله- أمرًا ملكيًا كريمًا يقضي بـ ترقية وتعيين قضاة بديوان المظالم، شمل 37 قاضيًا في مختلف الدرجات القضائية. ويأتي هذا الأمر الملكي في إطار الدعم المستمر الذي يلقاه المرفق القضائي من القيادة الرشيدة لتطوير منظومة العدالة الإدارية وتسريع وتيرة إنجاز القضايا بما يخدم المواطنين والمقيمين على حد سواء.
تفاصيل الأمر الملكي بشأن ترقية وتعيين قضاة بديوان المظالم
أوضح معالي رئيس ديوان المظالم رئيس مجلس القضاء الإداري الدكتور علي بن أحمد الأحيدب، أن الأمر الملكي الكريم تضمن ترقية وتعيين قضاة بديوان المظالم على النحو التالي: ترقية ثلاثة قضاة إلى درجة (رئيس محكمة استئناف)، وقاضٍ واحد إلى درجة (قاضي استئناف)، وقاضيين إلى درجة (رئيس محكمة / أ)، وأربعة قضاة إلى درجة (رئيس محكمة / ب). كما شمل الأمر ترقية سبعة قضاة إلى درجة (وكيل محكمة / أ)، وأربعة قضاة إلى درجة (وكيل محكمة / ب)، وتسعة قضاة إلى درجة (قاضي / أ)، وأربعة قضاة إلى درجة (قاضي / ب)، بالإضافة إلى تعيين ثلاثة قضاة على ذات الدرجة القضائية.
وأكد معاليه أن هذا الدعم السخي يعكس حرص القيادة الرشيدة على تزويد ديوان المظالم بالكفاءات القضائية المؤهلة، مما يسهم في رفع جاهزية المنظومة القضائية لمواصلة مسيرتها الرائدة في تحقيق العدالة الناجزة وتطبيق الأنظمة بدقة متناهية.
السياق التاريخي لتطور ديوان المظالم في المملكة
تأسس ديوان المظالم في المملكة العربية السعودية كشعبة في مجلس الوزراء بموجب مرسوم ملكي في عام 1373هـ، ثم تطور ليصبح هيئة قضاء إداري مستقلة ترتبط مباشرة بالملك. ويسعى الديوان منذ نشأته إلى ترسيخ قيم العدالة والرقابة القضائية على أعمال الإدارة الحكومية، وضمان تطبيق الأنظمة واللوائح بكل حيادية ونزاهة.
ومع إطلاق رؤية المملكة 2030، شهد القضاء الإداري نقلة نوعية كبرى شملت التحول الرقمي الكامل وإطلاق منصات إلكترونية متطورة مثل منصة “معين” لتسهيل التقاضي عن بعد، مما جعل التجربة القضائية السعودية نموذجاً يحتذى به إقليمياً ودولياً في سرعة الفصل في المنازعات الإدارية وضمان الشفافية.
الأثر المتوقع لتعزيز الكفاءات القضائية على البيئة الاستثمارية والتنموية
إن رفد ديوان المظالم بكفاءات قضائية مؤهلة عبر هذا الأمر الملكي يسهم بشكل مباشر في رفع كفاءة المحاكم الإدارية وسرعة الفصل في القضايا المعروضة أمامها. هذا التطور لا يقتصر أثره على المستوى المحلي وحماية الحقوق فحسب، بل يمتد ليشمل تعزيز الثقة في البيئة الاستثمارية للمملكة على الصعيدين الإقليمي والدولي.
فالقضاء الإداري العادل والناجز يعد ركيزة أساسية لجذب الاستثمارات الأجنبية، حيث يضمن للشركات والمستثمرين بيئة قانونية آمنة ومستقرة تحمي الحقوق وتفصل في النزاعات بكفاءة وسرعة عالية، مما يتماشى مع مستهدفات التنمية الشاملة والمستدامة التي تسعى المملكة لتحقيقها في شتى المجالات.


