spot_img

ذات صلة

السعودية تقود مبادرات مكافحة الجفاف عالمياً في كوب 16

عزّزت المملكة العربية السعودية، بصفتها رئيسة مؤتمر الأطراف السادس عشر لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر (UNCCD COP16)، دورها الريادي في قيادة الجهود الدولية الرامية إلى مكافحة الجفاف؛ حيث ترأست الجزء الوزاري من الاجتماع الثالث لـ«عملية تفاؤل» للقدرة على الصمود أمام الجفاف، والذي استضافته العاصمة المصرية القاهرة لتقديم التوجيه السياسي والإرشاد الإستراتيجي اللازم لتهيئة الظروف الملائمة لتحقيق مخرجات طموحة في مؤتمر الأطراف السابع عشر (COP17) المقرر عقده في منغوليا أغسطس المقبل.

محطات تاريخية في مسيرة مكافحة الجفاف عالمياً

يأتي هذا الاجتماع الوزاري الهام امتداداً لسلسلة من اللقاءات الفنية والتشاورية التي انطلقت لمواجهة التحديات البيئية المتزايدة عالمياً. وقد بدأت هذه المسيرة بالاجتماع الفني التشاوري الأول غير الرسمي في بنما على هامش الدورة الـ23 للجنة استعراض تنفيذ الاتفاقية (CRIC23)، وتواصلت عبر الاجتماع الثاني في مدينة بون الألمانية في فبراير 2026م. تهدف هذه المنصة غير الرسمية إلى إبقاء الزخم السياسي نشطاً وبناء جسور الحوار المفتوح والبنّاء بين الأطراف الدولية الفاعلة قبل الانتقال إلى المحطة المقبلة في منغوليا، مما يضمن استمرارية التعهدات والقرارات الدولية المشتركة.

الأثر الإقليمي والدولي لمبادرات المملكة في مكافحة الجفاف

على الصعيدين الإقليمي والدولي، يمثل الجفاف تهديداً وجودياً يمس الأمن الغذائي والمائي لملايين البشر، لا سيما في منطقتي الشرق الأوسط وأفريقيا اللتين تعدان من أكثر المناطق تضرراً من هذه الظاهرة. ومن هنا، تبرز أهمية «شراكة الرياض العالمية للاستعداد للجفاف» التي أطلقتها المملكة كأكبر مبادرة دولية من نوعها لدعم الدول النامية وتمكينها من الاستعداد الاستباقي للمخاطر البيئية قبل وقوعها. تسهم هذه الجهود في تقريب وجهات النظر بين المجموعات الإقليمية وتوحيد الرؤى حول آليات التمويل والتعاون التقني المستدام لمواجهة شح المياه وتدهور الأراضي.

رؤية مستقبلية نحو بيئة أكثر صموداً وأمناً

تسعى رئاسة السعودية لـ«كوب 16» إلى تحويل التعهدات النظرية إلى واقع ملموس عبر تسريع التحول نحو مستقبل أكثر قدرة على مواجهة التغيرات المناخية وحماية الطبيعة. وأوضح الدكتور أسامة فقيها، وكيل وزارة البيئة والمياه والزراعة للبيئة ومستشار رئيس مؤتمر الأطراف، أن مواجهة الجفاف تتطلب تنسيقاً دولياً عالي المستوى يتجاوز الحدود الجغرافية. وبفضل هذه الجهود المستمرة، تؤكد المملكة التزامها الراسخ بحماية الأرض وتوفير بيئة آمنة ومستقرة للأجيال القادمة، مما يمهد الطريق لنجاحات حاسمة في المؤتمرات البيئية المقبلة.

spot_imgspot_img