كشف وزير البلديات والإسكان ورئيس وفد المملكة المشارك في المنتدى الحضري العالمي الـ13، الأستاذ ماجد الحقيل، أن المملكة العربية السعودية ستستعرض خلال مشاركتها تجربتها الرائدة في التنمية الحضرية المستدامة في السعودية. تأتي هذه المشاركة لتسليط الضوء على التحولات النوعية التي حققتها المملكة في قطاعات الإسكان والتخطيط الحضري وتطوير المشهد الحضري والأنسنة، بالإضافة إلى المبادرات المرتبطة بالاستدامة ورفع كفاءة الخدمات وتحسين البيئة العمرانية في المدن السعودية.
المنتدى الحضري العالمي: منصة للابتكار والتنمية
يمثل المنتدى الحضري العالمي (WUF)، الذي ينظمه برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (UN-Habitat)، منصة دولية محورية تجمع الحكومات والخبراء والمجتمع المدني لتبادل الخبرات وأفضل الممارسات في مجال التنمية الحضرية المستدامة. منذ تأسيسه في عام 2002، يهدف المنتدى إلى معالجة التحديات الحضرية المتزايدة في عالم يشهد تزايداً سكانياً سريعاً وتوسعاً للمدن. مشاركة المملكة في هذا الحدث، الذي تستضيفه مدينة باكو بجمهورية أذربيجان تحت شعار «الإسكان العالمي: مدن ومجتمعات آمنة ومرنة»، تؤكد التزامها بالتعاون الدولي لتحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، خاصة الهدف الحادي عشر المتعلق بجعل المدن والمستوطنات البشرية شاملة وآمنة ومرنة ومستدامة.
رؤية 2030: محرك التنمية الحضرية المستدامة في السعودية
أوضح الحقيل أن وفد المملكة سيستعرض خلال أعمال المنتدى عدداً من المبادرات والمشروعات الوطنية الطموحة المرتبطة بالإسكان وتطوير المدن والابتكار الحضري والمدن الذكية. هذه الجهود هي جزء لا يتجزأ من مستهدفات رؤية السعودية 2030، التي تضع الإنسان في قلب التنمية وتسعى لتعزيز جودة الحياة وتمكين الأفراد. تتبنى المملكة رؤية تنموية متكاملة تعزز التكامل بين التخطيط الحضري والاستدامة والابتكار، بهدف بناء مدن أكثر حيوية ومرونة وتنافسية. من خلال مشاريع عملاقة مثل نيوم، ومشروع البحر الأحمر، والقدية، ومشروع الرياض الخضراء، تسعى المملكة إلى إرساء معايير عالمية جديدة للمدن المستدامة والذكية، مع التركيز على الحلول والممكنات التي تسهم في رفع كفاءة المدن وتحسين المشهد الحضري وتعزيز الاستدامة.
تأثير المشاركة السعودية: محلياً وعالمياً
لا تقتصر أهمية مشاركة المملكة في المنتدى الحضري العالمي على استعراض إنجازاتها فحسب، بل تمتد لتشمل تبادل المعرفة والخبرات مع الدول الأخرى. على الصعيد المحلي، تعزز هذه المشاركة الوعي بأهمية التنمية المستدامة وتلهم المزيد من الابتكار في قطاعات الإسكان والتخطيط الحضري. إقليمياً ودولياً، تبرز المملكة كنموذج ريادي في المنطقة، قادرة على تقديم حلول مبتكرة للتحديات الحضرية المشتركة. هذا التفاعل يفتح آفاقاً جديدة للشراكات الدولية، ويجذب الاستثمارات، ويعزز مكانة المدن السعودية ضمن أفضل المدن العالمية جودةً للحياة واستدامةً للتنمية. تؤكد المملكة حرصها على تعزيز التعاون مع مختلف الدول والمنظمات الدولية المعنية بمستقبل المدن، بما يضمن تحقيق مستقبل حضري مزدهر للجميع.
تواصل المملكة العربية السعودية مسيرتها في تطوير منظومتها الحضرية والإسكانية وفق مستهدفات رؤية 2030 الطموحة، مؤكدة التزامها ببناء مدن مستدامة تلبي تطلعات الأجيال الحالية والمستقبلية.


