spot_img

ذات صلة

منصة وطنية موحدة للتأشيرات: قرار تاريخي من مجلس الوزراء

رأس صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء اليوم في جدة. وقد شهدت الجلسة صدور قرار تاريخي يهدف إلى تطوير الخدمات القنصلية والرقمية في المملكة، حيث وافق المجلس على بناء منصة وطنية موحدة للتأشيرات بوزارة الخارجية لتكون هي المنصة الوطنية المعتمدة رسمياً لتقديم كافة خدمات التأشيرات وتسهيل الإجراءات الحكومية.

منصة وطنية موحدة للتأشيرات: ريادة رقمية وتسهيل لإجراءات السفر

يأتي قرار إطلاق منصة وطنية موحدة للتأشيرات في سياق الجهود المستمرة التي تبذلها المملكة العربية السعودية لتحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030. تاريخياً، مرت إجراءات الحصول على التأشيرات السعودية بمراحل متعددة من التطوير، بدءاً من المعاملات الورقية التقليدية وصولاً إلى الأنظمة الإلكترونية الموزعة بين جهات متعددة. واليوم، يمثل توحيد هذه الجهود في منصة رقمية واحدة نقلة نوعية تهدف إلى تبسيط الإجراءات، وتقليص الوقت المستغرق لإصدار التأشيرات بمختلف أنواعها، سواء كانت للزيارة، السياحة، العمل، أو الحج والعمرة، مما يضمن تجربة مستخدم سلسة ومتكاملة.

أبعاد القرار وتأثيره المتوقع على الصعيدين المحلي والدولي

يحمل هذا القرار أبعاداً استراتيجية بالغة الأهمية؛ فعلى الصعيد المحلي، يسهم توحيد نظام التأشيرات في دعم الاقتصاد الوطني من خلال تحفيز قطاعي السياحة والاستثمار الأجنبي، مما يسهل تدفق المستثمرين والزوار إلى المملكة تماشياً مع خطط تنويع مصادر الدخل. أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن هذه الخطوة تعزز من مكانة المملكة كمركز لوجستي وعالمي يربط بين القارات الثلاث، وتؤكد التزامها بتقديم خدمات حكومية ذكية تضاهي أفضل الممارسات العالمية في كفاءة التعاملات الرقمية والأمن السيبراني.

إنجازات تقنية وحقوقية تعزز ريادة المملكة عالمياً

إلى جانب اعتماد المنصة الموحدة، استعرض مجلس الوزراء جملة من الإنجازات الدولية للمملكة. فقد رحب المجلس باعتماد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بالإجماع قراراً قدمته المملكة حول “تمكين المرأة في مجال الأمن السيبراني”، وهو ما يجسد رؤية المملكة بخطوات عملية ملموسة. كما نوّه المجلس بتحقيق المملكة المركز الأول عالمياً في مؤشر تنمية الاتصالات والتقنية 2026 الصادر عن الاتحاد الدولي للاتصالات، وهو ما يعكس التطور الهائل في البنية التحتية الرقمية والذكاء الاصطناعي، ونمو الاقتصاد الرقمي السعودي كأكبر سوق في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

قرارات تنموية واتفاقيات دولية شاملة لتعزيز التعاون المشترك

وفي إطار تعزيز العلاقات الثنائية مع الدول الشقيقة والصديقة، وافق المجلس على عدة اتفاقيات ومذكرات تفاهم شملت الإعفاء من متطلبات التأشيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة مع المجر وكازاخستان وبولندا، ومذكرات تعاون مع سنغافورة، كندا، سلطنة عمان، تركيا، وإسبانيا في مجالات النقل والعدل والمتاحف والرقابة النووية. وعلى الصعيد المحلي، أشاد المجلس بالنمو المتسارع للقطاع غير الربحي في المملكة، حيث ارتفع عدد المنظمات غير الربحية إلى أكثر من 7200 منظمة بنهاية عام 2025، بمشاركة أكثر من 1.7 مليون متطوع، مما يجسد التطور الشامل والازدهار المستمر الذي تشهده المملكة في كافة المجالات الحيوية.

spot_imgspot_img