spot_img

ذات صلة

اعتماد الهيكل التنظيمي للديوان العام للمحاسبة لدعم رؤية 2030

خطوة استراتيجية لتعزيز الحوكمة والشفافية

رفع رئيس الديوان العام للمحاسبة، الدكتور حسام بن عبدالمحسن العنقري، أسمى آيات الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، بمناسبة صدور الأمر الملكي الكريم القاضي باعتماد الهيكل التنظيمي الجديد للديوان. وتأتي هذه الخطوة الهامة في إطار مسيرة التطوير الشاملة التي تشهدها المملكة، لتعزيز دور الديوان العام للمحاسبة كأحد أهم ركائز الرقابة المالية وحماية المال العام.

ويستند الديوان إلى تاريخ عريق يمتد منذ تأسيسه عام 1373هـ (1954م) تحت مسمى “ديوان مراقبة حسابات الدولة”، قبل أن يتغير مسماه إلى “الديوان العام للمحاسبة” في عام 1391هـ. وعلى مدى عقود، اضطلع الديوان بدوره كجهاز رقابي أعلى في المملكة، مسؤول عن مراجعة حسابات الدولة والجهات التابعة لها، وتقييم أدائها، والتأكد من التزامها بالأنظمة واللوائح المالية، مما يجعله حجر زاوية في منظومة النزاهة والشفافية الحكومية.

الهيكل الجديد: مرونة وكفاءة لدعم أهداف الديوان العام للمحاسبة

أوضح الدكتور العنقري أن الهيكل التنظيمي الجديد تم تصميمه ليكون منسجماً مع الطبيعة التنظيمية للديوان ومتطلبات العمل المهني الحديث. ويركز الهيكل على استقلالية وجودة أعمال المراجعة الأساسية، التي تشمل المراجعة المالية ومراجعة الأداء، بما يواكب متطلبات رؤية المملكة 2030 وأولوياتها في تحقيق الحوكمة الفاعلة للعمل الحكومي، وتحسين الأداء ورفع الكفاءة. وأضاف أن الهيكل الجديد يُعد نموذجًا فريدًا في القطاع العام، حيث يتيح المرونة اللازمة في إدارة الموارد وفرق العمل بكفاءة وفاعلية، مما يرسخ تطبيق أفضل الممارسات المهنية ويعزز الالتزام بالمعايير الدولية للمراجعة والجودة.

تعزيز الرقابة المالية وتحقيق التنمية المستدامة

يُتوقع أن يكون للهيكل الجديد تأثير إيجابي ملموس على المستوى الوطني. فمن خلال تمكين الكفاءات الوطنية التي يزخر بها الديوان وتعزيز ثقافة الأداء، سيسهم الهيكل في تعظيم الأثر الرقابي في جميع الأعمال. ويشمل ذلك دراسة البعد الاقتصادي للمشاريع الحكومية وتطوير نماذج التحليل المتقدمة، بالاستناد إلى مجموعات مراجعة متخصصة ومنظومة رقمية ذكية. إن تعزيز الرقابة المالية لا يقتصر أثره على حماية المال العام فحسب، بل يمتد ليشمل تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، وزيادة ثقة المستثمرين في البيئة الاقتصادية للمملكة، ودعم مسيرة التنمية المستدامة. وجدد العنقري في ختام تصريحه الشكر والامتنان للقيادة الرشيدة على ما يحظى به الديوان من دعم كبير، مؤكدًا عزم منسوبيه على الارتقاء بمستوى الأداء المهني بما ينعكس إيجابًا على مسيرة التنمية الوطنية الشاملة.

spot_imgspot_img