spot_img

ذات صلة

تأشيرة الباقات السياحية: السعودية تطلق خدمة جديدة للزوار

أعلنت المملكة العربية السعودية رسمياً عن إطلاق المرحلة التجريبية لخدمة تأشيرة الباقات السياحية، وهي مبادرة مبتكرة تهدف إلى تسهيل إجراءات السفر والزيارة بشكل غير مسبوق. تتيح هذه الخدمة الجديدة للسياح القادمين إلى المملكة إمكانية الحصول على التأشيرة السياحية مباشرة ضمن باقة سفر متكاملة وموحدة يتم حجزها عبر مقدمي خدمات السفر والسياحة المعتمدين من “الفئة العامة” في أسواق تجريبية مختارة. وتأتي هذه الخطوة كجزء من الجهود المشتركة والتكاملية بين وزارة السياحة، ووزارتي الخارجية والداخلية، بالتعاون الوثيق مع هيئة التأمين لتوفير تجربة سفر استثنائية وآمنة.

تحول تاريخي في قطاع السياحة السعودي

على مدى عقود طويلة، كان قطاع السياحة في المملكة العربية السعودية يرتكز بشكل أساسي على السياحة الدينية المتمثلة في مواسم الحج والعمرة. ومع إطلاق “رؤية السعودية 2030″، شهد القطاع تحولاً جذرياً ونقلة نوعية غير مسبوقة نحو الانفتاح على السياحة الترفيهية والثقافية العالمية. بدأت هذه الرحلة بإطلاق التأشيرة السياحية الإلكترونية في عام 2019، وتوالت التسهيلات مثل تأشيرة المرور والتأشيرة عند الوصول، وصولاً إلى إطلاق خدمة تأشيرة الباقات السياحية اليوم، مما يعكس التزام المملكة الراسخ بتحويل قطاع السياحة إلى أحد الروافد الأساسية للاقتصاد الوطني غير النفطي وفتح أبوابها للعالم لاستكشاف كنوزها التاريخية والطبيعية.

كيف تعمل خدمة تأشيرة الباقات السياحية؟

تتميز الخدمة الجديدة بتبسيط وتسهيل رحلة السائح بشكل كبير؛ حيث تجمع كافة عناصر الرحلة الأساسية في منصة حجز واحدة. بدلاً من تشتت الزائر بين حجز تذاكر الطيران، والبحث عن مرافق الضيافة المرخصة، والتقديم على التأشيرة بشكل منفصل، تدمج الخدمة كل هذه المتطلبات في باقة موحدة. وأكد وزير السياحة، أحمد بن عقيل الخطيب، أن هذه الخدمة تمثل قفزة نوعية في الارتقاء برحلة الزائر وجعلها أكثر سلاسة ويسراً، مشيراً إلى أنها تفتح آفاقاً جديدة لشركاء القطاع الخاص لتقديم باقات متكاملة تستهدف فئات جديدة من السياح حول العالم وتدعم النمو المدروس للقطاع.

الأبعاد الاقتصادية والتأثير الإقليمي والدولي للخدمة

لا تقتصر أهمية إطلاق خدمة تأشيرة الباقات السياحية على تسهيل الإجراءات فحسب، بل تمتد لتشمل أبعاداً اقتصادية واستراتيجية بالغة الأهمية على المستويات المحلية والإقليمية والدولية. محلياً، تسهم هذه المبادرة في تنشيط قطاع الضيافة والفنادق، وزيادة الإنفاق السياحي، وخلق فرص عمل جديدة للشباب السعودي، مما يدعم مستهدفات الرؤية برفع مساهمة السياحة في الناتج المحلي الإجمالي إلى 10%. إقليمياً ودولياً، تعزز الخدمة من تنافسية المملكة كوجهة سياحية رائدة في منطقة الشرق الأوسط والعالم، خاصة بعد النجاحات الكبيرة التي حققتها بجذب أكثر من 29 مليون سائح وافد في عام 2025، مما يضع السعودية في مصاف الدول الأكثر جذباً للسياح عالمياً.

معايير صارمة لضمان جودة الخدمات السياحية

لضمان تقديم تجربة سياحية متميزة وموثوقة، وضعت وزارة السياحة شروطاً تشغيلية صارمة لتأهيل مقدمي خدمات السفر والسياحة من “الفئة العامة” المشاركين في المرحلة التجريبية. تشمل هذه المعايير الجاهزية الرقمية الكاملة للمنصات، وتقديم دعم تقني متواصل، وتوفير قنوات اتصال فعالة لخدمة الزوار على مدار الساعة، مما يضمن حماية حقوق السياح وتقديم أعلى مستويات الجودة والاحترافية التي تليق بمكانة المملكة العالمية المتصاعدة.

spot_imgspot_img