تستعد المملكة العربية السعودية لتقديم مشاركة استثنائية في المعرض الدولي للدفاع والأمن «يوروساتوري 2026»، الذي يُقام في العاصمة الفرنسية باريس خلال الفترة من 15 إلى 19 يونيو الجاري. وتأتي هذه المشاركة بقيادة الهيئة العامة للصناعات العسكرية (GAMI) لتسليط الضوء على التطور الهائل الذي تشهده الصناعات العسكرية السعودية، بمشاركة 10 جهات وطنية رائدة تمثل القطاعين الحكومي والخاص، بهدف استعراض القدرات التقنية والخدمية المتقدمة للمملكة في هذا المجال الحيوي.
آفاق واعدة لتوطين الصناعات العسكرية السعودية
تأتي مشاركة الجناح السعودي في هذا المحفل الدولي تجسيداً لرؤية المملكة 2030، التي تضع توطين قطاع الدفاع والأمن في مقدمة أولوياتها الاستراتيجية. وتسعى الهيئة العامة للصناعات العسكرية، بالتعاون مع شركائها، إلى توطين ما يزيد على 50% من الإنفاق العسكري للمملكة على المعدات والخدمات العسكرية بحلول عام 2030. ويمثل معرض «يوروساتوري» منصة مثالية لاستعراض البيئة التشريعية والتنظيمية الجاذبة التي توفرها المملكة للمستثمرين الدوليين، مما يمهد الطريق لعقد شراكات استراتيجية تسهم في نقل وتوطين التقنيات الدفاعية المتقدمة وبناء قدرات صناعية محلية مستدامة.
يوروساتوري.. منصة عالمية لتبادل الخبرات الدفاعية
يُعد معرض «يوروساتوري» (Eurosatory) أحد أقدم وأبرز المعارض الدولية المتخصصة في الدفاع والأمن البري والجوي، حيث تأسس قبل عقود ويستقطب دورياً آلاف العارضين وصناع القرار والخبراء العسكريين من مختلف أنحاء العالم. إن تواجد المملكة في هذا الحدث التاريخي يعكس ثقلها السياسي والاقتصادي على الساحتين الإقليمية والدولية. ولا تقتصر أهمية المشاركة على عرض المنتجات العسكرية فحسب، بل تمتد لتشمل تعزيز مكانة المملكة كلاعب رئيسي في صياغة مستقبل الأمن والدفاع العالمي، وبناء جسور التعاون التكنولوجي مع كبرى الشركات العالمية الرائدة في هذا المجال.
تكامل وطني لجذب الاستثمارات النوعية
يضم الجناح السعودي المشارك في المعرض نخبة من الجهات الحكومية والشركات الوطنية الخاصة، مما يعكس نموذجاً فريداً للتكامل والعمل المشترك بين مختلف القطاعات في المملكة. وتهدف الهيئة العامة للصناعات العسكرية من خلال هذا التنسيق المشترك إلى توفير بيئة استثمارية متكاملة ومحفزة تتيح للشركات العالمية استكشاف الفرص الواعدة في السوق السعودي. ومن خلال اللقاءات الثنائية والاجتماعات رفيعة المستوى المقررة على هامش المعرض، تسعى المملكة إلى جذب استثمارات نوعية تدعم الابتكار والبحث والتطوير، وتساهم في تمكين الكفاءات الوطنية الشابة وتأهيلها لقيادة مستقبل هذا القطاع الواعد.


