أصدرت وزارة البلديات والإسكان توجيهات صارمة لكافة الأمانات والبلديات في مختلف مناطق المملكة بضرورة الإسراع في إنهاء إجراءات طلبات تملك مساكن وضع اليد المقامة على الأراضي الحكومية خلال مدة لا تتجاوز 35 يوم عمل. ويأتي هذا القرار الحاسم لتوحيد الإجراءات وسد الثغرات التنظيمية وتلافي التباين الملحوظ في تطبيق الأوامر السامية بين الأمانات المختلفة، مما يضمن تسريع وتيرة الإنجاز وتقديم خدمات متميزة للمواطنين المستفيدين.
الخلفية التاريخية والأوامر السامية المنظمة لعملية تملك مساكن وضع اليد
تستند عملية تسوية ومعالجة أوضاع المساكن المقامة على أراضي وضع اليد في المملكة العربية السعودية إلى إرث تنظيمي يمتد لعقود. حيث بدأت هذه المسيرة التنظيمية بصدور سلسلة من الأوامر السامية التاريخية منذ عام 1405 هـ، والتي وضعت الأطر القانونية والشرعية للتعامل مع هذه الحالات الإنسانية والاجتماعية. وتهدف هذه القرارات السامية في جوهرها إلى قصر التملّك على السكن الفعلي والواقعي للمواطنين، مع منع أي تعديات جديدة على الأراضي الحكومية، وضمان استقرار الأسر السعودية في مساكن آمنة ونظامية وفق ضوابط صارمة تمنح أمناء المناطق الصلاحيات الكافية للبت في هذه الملفات.
الجدول الزمني المفصل لإنهاء المعاملات في 35 يوماً
وضعت وزارة البلديات والإسكان خارطة طريق زمنية دقيقة وملزمة للأمانات لضمان عدم تأخر المعاملات، حيث تم تقسيم الـ 35 يوم عمل على النحو التالي:
- 5 أيام عمل: مخصصة لدراسة الطلبات الأولية واستكمال الإجراءات الأساسية من قبل الأمانات والبلديات الفرعية.
- 15 يوم عمل: مخصصة للجان المختصة للقيام بالدراسة العميقة والتحقق الكامل من استيفاء كافة الشروط النظامية.
- 5 أيام عمل: لتقدير القيمة المالية للموقع المستهدف من قبل لجنة التقدير المعتمدة.
- 5 أيام عمل: لاعتماد قرار البيع النهائي وإقراره من قبل أمين المنطقة أو المحافظة.
- 5 أيام عمل: لإنهاء المخاطبات الرسمية مع كتابة العدل لإصدار صك التملك الشرعي للمستفيد.
الأثر الاقتصادي والاجتماعي لتسريع تسوية الأراضي
يحمل هذا القرار أبعاداً تنموية واقتصادية هامة على الصعيدين المحلي والوطني. فمن الناحية الاجتماعية، يسهم تسريع تملك مساكن وضع اليد في تحقيق الاستقرار الأسري والاجتماعي لآلاف المواطنين، وتحويل هذه العقارات إلى أصول نظامية يمكن الاستفادة منها في التمويل العقاري والتطوير. أما من الناحية الاقتصادية والتنظيمية، فإن القضاء على العشوائيات وتقنين أوضاع العقارات يدعم جهود الدولة في التخطيط العمراني المستدام وتطوير البنية التحتية للمدن السعودية بما يتوافق مع مستهدفات رؤية المملكة 2030. كما يضمن هذا التنظيم الشفافية والعدالة والحد من البيروقراطية عبر إلزام الأمانات برفع تقارير دورية ربع سنوية لوكالة الوزارة للأنظمة والشؤون القانونية لمراقبة الالتزام بالمدد المحددة.


