spot_img

ذات صلة

توطين مهن المشتريات بنسبة 70% يدخل حيز التنفيذ بالمملكة

بدأ رسمياً سريان قرار وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية القاضي برفع نسبة توطين مهن المشتريات إلى 70% في منشآت القطاع الخاص داخل المملكة العربية السعودية. ويستهدف هذا القرار الحيوي كافة المنشآت التي يعمل بها ثلاثة عاملين فأكثر في المهن المحددة، وذلك تماشياً مع التصنيف السعودي الموحد للمهن، وضمن مساعي المملكة المستمرة لتمكين الكفاءات الوطنية وإتاحة الفرص الوظيفية الملائمة لهم في القطاعات الحيوية الواعدة.

المهن المستهدفة بقرار توطين مهن المشتريات

يشمل القرار الجديد 12 مهنة تخصصية رئيسية في قطاع المشتريات وسلاسل الإمداد، وهي: مدير مشتريات، ومندوب مشتريات، ومدير عقود، وأمين مستودع، ومدير خدمات لوجستية، ومدير مستودع، وأخصائي مناقصات، وأخصائي مشتريات، وأخصائي تجارة إلكترونية، وأخصائي أبحاث أسواق، وأخصائي مستودعات، بالإضافة إلى أخصائي توريد للعلامات التجارية الخاصة. وباشرت الفرق الرقابية التابعة للوزارة جولاتها الميدانية لمتابعة التزام المنشآت بتطبيق هذه النسب وتوقيع العقوبات النظامية بحق الجهات المخالفة التي لم تلتزم بالمهلة المحددة لتصحيح أوضاعها.

السياق التاريخي لبرامج التوطين ورؤية السعودية 2030

يأتي هذا القرار كامتداد طبيعي لبرامج التوطين (السعودة) التي أطلقتها المملكة العربية السعودية منذ عقود، والتي شهدت تحولاً جذرياً ونوعياً مع إطلاق “رؤية السعودية 2030”. لم يعد التوطين مجرد سد شواغر وظيفية، بل تحول إلى استراتيجية وطنية شاملة تهدف إلى تطوير رأس المال البشري، ورفع إنتاجية سوق العمل، وتحويل الاقتصاد السعودي إلى اقتصاد معرفي يعتمد على الكفاءات الوطنية المؤهلة في الوظائف القيادية والتخصصية. وقد نجحت الوزارة خلال السنوات الأخيرة في توطين العديد من القطاعات الهامة مثل المحاسبة، والهندسة، والاتصالات، والآن يأتي الدور على قطاع المشتريات والخدمات اللوجستية الذي يمثل شرياناً رئيسياً للاقتصاد المحلي.

الأثر الاقتصادي والاجتماعي المتوقع للقرار

يحمل قرار رفع نسبة التوطين في قطاع المشتريات أبعاداً اقتصادية واجتماعية هامة على المستويات المحلية والإقليمية. محلياً، يساهم القرار في خفض معدلات البطالة بين الخريجين ذوي التخصصات الإدارية واللوجستية، ويوفر بيئة عمل مستقرة ومحفزة تضمن استدامة التوظيف. كما يعزز من كفاءة الإنفاق الداخلي للشركات عبر الاعتماد على كوادر وطنية تفهم طبيعة السوق المحلي واحتياجاته بدقة.

أما على المستوى الإقليمي والدولي، فإن هذه الخطوة تعزز من جاذبية سوق العمل السعودي وتدفع الشركات العالمية العاملة في المملكة إلى الاستثمار في تدريب وتأهيل الكوادر المحلية، مما يرفع من تنافسية الاقتصاد السعودي عالمياً ويجعل من المملكة مركزاً إقليمياً رائداً للخدمات اللوجستية وسلاسل الإمداد المستدامة.

spot_imgspot_img