spot_img

ذات صلة

حقيقة خطأ طبي وراء وفاة سهام جلال.. شقيقها يقاضي المستشفى

أثارت التطورات الأخيرة المحيطة بملف وفاة سهام جلال حالة واسعة من الجدل والصدمة في الأوساط الفنية والشعبية، لا سيما بعد إعلان أسرتها عن اتخاذ إجراءات قانونية حاسمة للتحقيق في وجود شبهة خطأ طبي أدى إلى رحيلها المفاجئ. وكشف خالد جلال، شقيق الفنانة الراحلة، عن عزم الأسرة تقديم بلاغ رسمي للجهات القضائية بهدف عرض ملفها الطبي بالكامل على لجنة عليا مختصة للبت في الإجراءات العلاجية التي خضعت لها قبل مفارقتها الحياة عن عمر يناهز 54 عاماً.

تفاصيل الأزمة الصحية وشبهات التقصير قبل وفاة سهام جلال

خلال استضافته في برنامج “البصمة” عبر شاشة قناة “الشمس” الفضائية، سرد خالد جلال تفاصيل الرحلة المرضية لشقيقته الراحلة، موضحاً أن معاناتها بدأت في عام 2017 تقريباً عندما خضعت لعملية جراحية في الفقرتين الرابعة والخامسة بالعمود الفقري. ورغم استقرار وضعها الصحي لسنوات، عاودتها الآلام بشدة قبل نحو ثلاثة أعوام، وامتدت لتؤثر على أطرافها، حيث عانت من ضعف تدفق الدم في يدها اليسرى وقدمها اليمنى.

وبعد مراجعة الأطباء، تبين أن المشكلة تكمن في الأوعية الدموية وليس العمود الفقري، حيث أظهرت الفحوصات الأخيرة إصابتها بجلطتين؛ الأولى في الفخذ والثانية أسفل الركبة. وأشار شقيق الراحلة إلى أن الطبيب المعالج طمأن الأسرة تماماً، مؤكداً أن التدخل الجراحي بسيط للغاية وسيتم عبر القسطرة وتركيب دعامة، بل وقرر تأجيل العملية لعدة أسابيع حتى يعود من عطلته الصيفية، مؤكداً عدم وجود أي خطورة على حياتها، وهو ما جعل التدهور المفاجئ لصحتها داخل غرفة العمليات صدمة غير مبررة للجميع.

تحرك قانوني ومطالب بعرض الملف على لجنة طبية ثلاثية

أكد خالد جلال أن العائلة لا تسعى لتوجيه اتهامات عشوائية، بل تطالب بالشفافية والعدالة. وأوضح أن الأسرة تتواصل حالياً مع كبار الاستشاريين في مجالات الأوعية الدموية والروماتويد لفحص التقارير المتاحة، حيث أشار بعض الخبراء إلى وجود علامات استفهام واضحة حول القرارات الطبية المتخذة مع الراحلة.

وأضاف أن إدارة المستشفى لم تبدِ التعاون المأمول، حيث رفضت تسليم الملف الطبي الكامل والتقارير الخاصة بالأدوية والمسكنات التي حُقنت بها الفنانة داخل وحدة الرعاية المركزة، واكتفت بتقديم مستندات مجتزأة. هذا الامتناع دفع الأسرة إلى البدء في تحرير محضر رسمي لتمكين القضاء من إلزام المستشفى بتقديم كافة الأوراق الطبية وعرضها على مصلحة الطب الشرعي واللجان المختصة لتحديد المسؤولية الجنائية والمدنية.

المسؤولية الطبية: سياق قانوني مستمر لحماية المرضى

تأتي هذه الواقعة لتعيد إلى الواجهة القضية الشائكة المتعلقة بالأخطاء الطبية وقوانين المسؤولية الطبية في مصر والعالم العربي. على مدار السنوات الماضية، شهدت الساحة الفنية والمجتمعية العديد من القضايا المماثلة التي راح ضحيتها مشاهير ومواطنون نتيجة إهمال أو تشخيص خاطئ، مما دفع النقابات المهنية ومجلس النواب إلى المطالبة المستمرة بإقرار قانون رادع ومتوازن للمسؤولية الطبية يحمي حقوق المرضى ويحدد بوضوح الفارق بين المضاعفات الطبيعية والخطأ المهني الجسيم.

وتلعب اللجان الطبية المتخصصة التابعة لوزارة الصحة ونقابة الأطباء، إلى جانب قطاع الطب الشرعي، الدور المحوري في حسم هذه النزاعات بناءً على معايير علمية دقيقة، بعيداً عن الأحكام العاطفية، وهو المسار القانوني الذي اختارته عائلة الراحلة لضمان الحصول على حقها ومعرفة الحقيقة كاملة.

اللحظات الأخيرة في حياة الفنانة الراحلة

وفي ختام حديثه، وصف شقيق الراحلة الساعات الأخيرة المؤثرة في حياتها، مشيراً إلى أن قلبها توقف في وحدة الرعاية المركزة لمدة 15 دقيقة كاملة، حيث بذل الفريق الطبي جهوداً مضنية لإنعاشه، ونجحوا في ذلك لتعود إلى الحياة لعدة ساعات فقط تحت أجهزة التنفس الاصطناعي وقناع الأكسجين دون أن تستعيد وعيها الكامل، قبل أن تفيض روحها إلى بارئها تاركةً إرثاً فنياً متميزاً وحزناً عميقاً في قلوب زملائها وجمهورها في الوسط الفني.

spot_imgspot_img