أعرب لويس دي لا فوينتي، المدير الفني للمنتخب الإسباني، عن ثقته المطلقة في قدرة “لا روخا” على تقديم مستويات استثنائية خلال الاستحقاقات المقبلة، مؤكداً أن منتخب إسبانيا لكأس العالم 2026 يمتلك مقومات النضج والخبرة التي تفوق بكثير تلك التي كانت حاضرة في مونديال قطر 2022. وجاءت هذه التصريحات خلال مقابلة إذاعية أجراها المدرب صباح اليوم مع برنامج «El Larguero» الشهير عبر إذاعة «Cadena SER» الإسبانية، حيث تطرق إلى العديد من الملفات الساخنة التي تشغل الشارع الرياضي قبل انطلاق البطولة العالمية.
رؤية دي لا فوينتي لبناء منتخب إسبانيا لكأس العالم 2026
شدد دي لا فوينتي على أن الجيل الحالي من اللاعبين يمر بمرحلة تطور مذهلة ومستمرة على الصعيدين الفني والذهني. وأشار إلى أن المساهمة المنتظرة من النجوم الشباب مثل لامين يامال، ونيكو ويليامز، وميكيل ميرينو، وميكيل أويارزابال ستكون أكبر بكثير مما قدموه في بطولة أمم أوروبا (يورو 2024) التي توج بها المنتخب الإسباني بطلاً للقارة العجوز. ويرى المدرب أن الخبرات المتراكمة التي اكتسبها هؤلاء الشبان في الملاعب الأوروبية ستمنح الفريق تفوقاً تكتيكياً وذهنياً واضحاً في المحفل العالمي المقبل.
قادة غرف الملابس وحسم جدل تمثيل ريال مدريد
وفي سياق حديثه عن الانضباط والروح الجماعية، أوضح دي لا فوينتي أن الفريق يمتلك ركائز قيادية حقيقية داخل غرف الملابس قادرة على توجيه العناصر الشابة وضمان استقرار المجموعة، مسمياً بالذكر نجم مانشستر سيتي رودري، وميكيل أويارزابال، والحارس المتألق أوناي سيمون. وبخصوص الجدل المستمر في وسائل الإعلام الإسبانية حول قلة تمثيل لاعبي ريال مدريد في القائمة المستدعاة، حسم المدرب الأمر بوضوح، مشيراً إلى أن خياراته الفنية تعتمد كلياً على احتياجات المنظومة التكتيكية ومتطلبات المنافسة الشرسة، مؤكداً أن الأجدر هو من يرتدي قميص المنتخب بغض النظر عن ناديه.
طريق المونديال والطموح الممتد حتى 2030
تأتي هذه التحضيرات في وقت يسعى فيه المنتخب الإسباني لاستعادة هيبته المونديالية الكاملة، بعد أن توج بلقبه الوحيد في عام 2010 بجنوب أفريقيا، تلتها مشاركات لم ترتقِ لطموحات الجماهير في النسخ اللاحقة. محلياً وإقليمياً، يمثل نجاح هذا الجيل استمراراً للهيمنة الإسبانية على كرة القدم الأوروبية والعالمية، ويعزز من القيمة التسويقية للاعبي الليغا. وسيبدأ الماتادور الإسباني مشواره المونديالي في المجموعة الثامنة بمواجهة منتخب الرأس الأخضر، تليها مواجهة قوية ضد المنتخب السعودي، ثم يختتم دور المجموعات بلقاء ناري أمام منتخب أوروغواي. واختتم دي لا فوينتي حديثه بالتأكيد على رغبته في قيادة المشروع الرياضي لإسبانيا حتى كأس العالم 2030، مشيراً إلى أنه لا يزال يمتلك الشغف والطاقة الكافية لكتابة التاريخ مع هذا الجيل الذهبي.


