spot_img

ذات صلة

وفاة مشجع وإصابة آخرين في تدافع المدرج الروماني بعمان

شهدت العاصمة الأردنية عمان فجر اليوم الثلاثاء حادثة مأساوية أثارت حزناً واسعاً في الشارع الأردني، حيث أسفر حادث تدافع المدرج الروماني عن وفاة مشجع وإصابة ثمانية آخرين بجروح متفاوتة. ووقع الحادث الأليم خلال تجمع آلاف المشجعين لمؤازرة منتخب بلادهم الوطني (النشامى) في مباراته المصيرية ضد المنتخب الجزائري الشقيق ضمن منافسات بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026. وصرح مصدر أمني أردني بأن التدافع حدث نتيجة التدفق البشري الهائل وغير المتوقع إلى الموقع التاريخي لمتابعة اللقاء عبر شاشات عملاقة تم نصبها في الساحة الهاشمية المجاورة للمدرج.

تفاصيل الليلة الحزينة في قلب العاصمة عمان

أوضح الناطق الإعلامي باسم مديرية الأمن العام الأردنية في بيان رسمي، أن كوادر الإسعاف والإنقاذ سارعت إلى تقديم المساعدة الطبية العاجلة لتسعة أشخاص تعرضوا للإصابة نتيجة التدافع الشديد داخل الساحة الهاشمية المحيطة بالمدرج الروماني. وأضاف البيان أن أحد المصابين نُقل إلى المستشفى بحالة حرجة، وما لبث أن فارق الحياة، حيث جرى تحويل جثمانه إلى الطب الشرعي لتحديد السبب الدقيق للوفاة بشكل رسمي. أما بقية المصابين الثمانية، فقد تلقوا الرعاية الطبية اللازمة في المستشفيات القريبة، ووُصفت حالتهم الصحية بين المتوسطة والحسنة، مؤكداً استقرار وضعهم الصحي العام.

أبعاد تاريخية لـ تدافع المدرج الروماني ومعايير السلامة

يُعد المدرج الروماني في عمان واحداً من أبرز المعالم الأثرية والتاريخية في المملكة الأردنية الهاشمية، حيث يعود تاريخ بنائه إلى القرن الثاني الميلادي وتحديداً في عهد الإمبراطور أنطونيوس بيوس. وتبلغ القدرة الاستيعابية القصوى لهذا المعلم التاريخي نحو ستة آلاف متفرج فقط. ومع ذلك، تشير التقديرات الأمنية إلى أن أكثر من 15 ألف مشجع أردني تجمهروا فجر الثلاثاء في محيط المدرج والساحة الهاشمية لمتابعة المباراة. هذا التجاوز الكبير للطاقة الاستيعابية للمكان، مع غياب آليات تنظيم الدخول والخروج في مثل هذه الفعاليات الجماهيرية الضخمة، كان السبب المباشر وراء وقوع حادثة تدافع المدرج الروماني الأليمة، مما يفتح الباب مجدداً أمام ضرورة مراجعة إجراءات السلامة العامة عند تنظيم الفعاليات الرياضية والترفيهية الكبرى في المواقع الأثرية المفتوحة.

خيبة أمل رياضية مزدوجة للجمهور الأردني

ولم تقتصر مأساوية الليلة على الجانب الإنساني فحسب، بل امتدت لتشمل صدمة رياضية كبيرة لعشاق كرة القدم الأردنية. ففي المباراة التي أقيمت في مدينة سانتا كلارا بمدينة سان فرانسيسكو الأمريكية ضمن الجولة الثانية من دور المجموعات لمونديال 2026، تلقى المنتخب الأردني خسارة قاسية أمام نظيره الجزائري بنتيجة 2-1. ورغم تقدم النشامى في الشوط الأول، إلا أن محاربي الصحراء نجحوا في قلب الطاولة خلال الشوط الثاني وتسجيل هدفين متتاليين، مما أدى إلى إقصاء المنتخب الأردني رسمياً من دور المجموعات بالمونديال. هذه الخسارة المزدوجة -بين فقدان مشجع غالي والخروج من المونديال- تركت أثراً بالغ الصعوبة على الشارع الرياضي الأردني والعربي، وسط مطالبات بفرض معايير أمان صارمة لحماية الجماهير مستقبلاً.

spot_imgspot_img