spot_img

ذات صلة

المدرب طارق السكتيوي مديراً فنياً لمنتخب عُمان | التفاصيل

في خطوة استراتيجية هامة تهدف إلى إعادة ترتيب أوراق الكرة العُمانية، أعلن الاتحاد العُماني لكرة القدم، اليوم، عن تعاقده رسمياً مع المدرب طارق السكتيوي ليتولى مهمة الإدارة الفنية للمنتخب الوطني الأول خلال المرحلة المقبلة. يأتي هذا القرار الحاسم في إطار الاستعدادات المكثفة للاستحقاقات الرياضية القادمة، وذلك عقب إعلان الاتحاد انفصاله عن المدير الفني البرتغالي المخضرم كارلوس كيروش بالتراضي بين الطرفين.

تفاصيل تعاقد الاتحاد العماني مع المدرب طارق السكتيوي

أوضح الاتحاد العُماني لكرة القدم، من خلال بيان رسمي نشره عبر حسابه الموثق على منصة التواصل الاجتماعي «X» (تويتر سابقاً)، أن المدرب طارق السكتيوي سيبدأ مهام عمله فوراً للإشراف الفني على المنتخب العُماني. وأكد البيان أن الهدف الأساسي من هذا التعاقد هو وضع المنتخب على المسار الصحيح، وتحقيق نتائج إيجابية ملموسة تعكس تطلعات وطموحات الجماهير العُمانية الشغوفة بكرة القدم، وتعيد المنتخب إلى مسار الانتصارات.

مسيرة حافلة وبصمة فنية واضحة

يُعد السكتيوي من أبرز الأسماء التدريبية العربية التي لمع نجمها في الساحة الرياضية خلال الفترة الأخيرة. فهو يمتلك خبرة فنية وتكتيكية مميزة، ونجح في ترك بصمة واضحة على مستوى المنتخبات التي أشرف عليها. وقد تجلى ذلك بوضوح في قيادته لمنتخب بلاده لتحقيق إنجازات كبرى، أبرزها التتويج بلقب الكأس التي استضافتها العاصمة القطرية الدوحة العام الماضي، إثر فوز مثير في المباراة النهائية على نظيره المنتخب الأردني بثلاثة أهداف مقابل هدفين بعد التمديد، في مواجهة تاريخية احتضنها استاد لوسيل المونديالي.

مرحلة انتقالية وتاريخ من الطموحات الكروية

لفهم أهمية هذا التعيين، يجب النظر إلى السياق التاريخي لتطور الإدارة الفنية للمنتخب العُماني. لطالما سعت عُمان إلى استقطاب كفاءات تدريبية قادرة على المنافسة بقوة في البطولات الإقليمية والقارية، مثل كأس الخليج العربي التي توج بها المنتخب في نسختي 2009 و2018، بالإضافة إلى الحضور الدائم في كأس آسيا. إن الانتقال من مدرسة تدريبية كلاسيكية يمثلها البرتغالي كارلوس كيروش، إلى مدرسة عربية حديثة وطموحة، يعكس تغييراً جذرياً في استراتيجية الاتحاد العُماني. هذا التوجه يهدف إلى الاعتماد على فلسفة كروية تفهم السيكولوجية الخاصة باللاعب العربي، وتستطيع استخراج أفضل ما لديه من إمكانيات بدنية ومهارية في الاستحقاقات القارية المزدحمة.

التأثير المتوقع لتعيين السكتيوي محلياً وإقليمياً

على الصعيد المحلي، من المتوقع أن يُحدث هذا التعاقد حراكاً إيجابياً داخل أروقة الكرة العُمانية. سيعمل الجهاز الفني الجديد على متابعة منافسات الدوري المحلي عن كثب لاكتشاف مواهب شابة جديدة، وضخ دماء حيوية في صفوف المنتخب الأول، مما يخلق بيئة تنافسية صحية بين اللاعبين لتمثيل بلادهم. كما أن بناء جيل جديد قادر على العطاء لسنوات قادمة يعتبر من أهم أولويات المرحلة الحالية.

أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن تواجد مدرب عربي على رأس الإدارة الفنية لمنتخب خليجي يعزز من تبادل الخبرات الكروية. لقد أثبتت الأطر الفنية المغربية كفاءتها العالية في السنوات الأخيرة على المسرحين القاري والعالمي. وبالتالي، فإن هذا التعاقد يرفع من سقف التوقعات بشأن قدرة المنتخب العُماني على تقديم أداء تكتيكي متطور، يجعله نداً قوياً لكبار القارة الآسيوية، ويعزز من حظوظه في المنافسة الجادة على بطاقات التأهل للبطولات الكبرى، مما ينعكس إيجاباً على تصنيف المنتخب في الاتحاد الدولي لكرة القدم.

spot_imgspot_img