ذات صلة

خطة واشنطن وتل أبيب لـ استهداف منشآت الطاقة الإيرانية

أخبارخطة واشنطن وتل أبيب لـ استهداف منشآت الطاقة الإيرانية

كشفت تقارير إعلامية دولية عن وجود خطة أمريكية إسرائيلية مشتركة تهدف إلى استهداف منشآت الطاقة الإيرانية عبر حملات قصف واسعة النطاق. ووفقاً لما نشرته شبكة «سي.بي.إس نيوز» الأمريكية، فإن مصادر مطلعة رجحت إمكانية بدء هذه الضربات العسكرية خلال عطلة نهاية الأسبوع الجاري أو مطلع الأسبوع المقبل، في خطوة قد تنقل الصراع الإقليمي إلى مرحلة جديدة كلياً تركز على تدمير البنية التحتية الاقتصادية لطهران بدلاً من الاقتصار على المواقع العسكرية التقليدية.

سيناريوهات استهداف منشآت الطاقة الإيرانية وبنك الأهداف المحتملة

تشير التقارير إلى أن قائمة الأهداف المحتملة ضمن هذه الخطة تشمل محطات توليد الكهرباء، ومصافي النفط الحيوية، بالإضافة إلى منشآت أخرى أساسية في البنية التحتية للطاقة في إيران. ويهدف هذا التحول النوعي في الاستهداف إلى شل قدرة مؤسسات الدولة الإيرانية على العمل والتأثير المباشر على الاقتصاد المحلي.

وقد طُرحت هذه الخطة خلال اجتماع رفيع المستوى للحكومة الأمريكية برئاسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في منتجع كامب ديفيد الرئاسي. وخلال الاجتماع، توعد الرئيس ترامب بضرب إيران «بقوة شديدة»، مؤكداً أن هدف إدارته هو تحقيق النصر الكامل. ومن جانبها، أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) استعدادها الكامل لتنفيذ توجيهات الرئيس فور صدورها، في حين بحث مسؤولون أمريكيون كبار خيارات إضافية مثل قطع التيار الكهربائي بالكامل عن العاصمة طهران، على الرغم من عدم صدور الأوامر النهائية بالبدء حتى الآن.

جذور الصراع: من استهداف الممرات البحرية إلى حرب الطاقة المفتوحة

لا يأتي هذا التصعيد من فراغ، بل يستند إلى خلفية تاريخية وسياق عسكري متوتر بين الأطراف المعنية. وتأتي هذه الخطط الحالية بعد حملة عسكرية أمريكية مكثفة استمرت 13 ليلة متتالية خلال شهر يوليو الماضي، واستهدفت بنجاح مراكز قيادة عسكرية، ومستودعات للطائرات المسيّرة، وشبكات اتصالات، ومواقع مراقبة ساحلية تابعة لإيران، وفقاً لبيانات القيادة المركزية الأمريكية.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد هدد في وقت سابق باستهداف الجسور ومحطات الكهرباء الإيرانية رداً على أي هجمات تطال السفن التجارية في مضيق هرمز الاستراتيجي. كما أعادت واشنطن فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية عقب انهيار مذكرة التفاهم التي كانت تنص على وقف القتال وتأمين عبور السفن في المضيق، مما يجعل قطاع الطاقة بؤرة الصراع الرئيسية بين الجانبين.

تداعيات التصعيد العسكري على الأسواق العالمية والاقتصاد الدولي

تثير خطة الهجوم مخاوف عميقة على المستويات المحلية والإقليمية والدولية. ومحلياً، ناقش المسؤولون الأمريكيون إمكانية إنهاء الحملة العسكرية الخاطفة قبل فتح الأسواق المالية العالمية صباح الإثنين، وذلك خشية أن يؤدي ضرب قطاع النفط والكهرباء الإيراني إلى قفزة جنونية في أسعار الطاقة العالمية، مما قد ينعكس سلباً على الاقتصاد الأمريكي والأسواق الدولية.

وإقليمياً، يهدد هذا السيناريو بتوسيع رقعة الحرب بشكل غير مسبوق. وتاريخياً، لا يعد استهداف قطاع الطاقة سابقة في هذا الصراع؛ إذ أقدمت إسرائيل في مارس الماضي على قصف حقل “جنوب فارس” للغاز، وهو ما دفع واشنطن حينها للتدخل وطلب وقف الهجمات الإضافية بعد أن ردت طهران باستهداف منشآت طاقة في دول خليجية، مما تسبب في ارتفاع حاد ومفاجئ لأسعار النفط والغاز عالمياً.

الرد الإيراني: تحذيرات من خطوة متهورة ووعيد بضربة مضادة

في أول رد فعل إيراني على هذه التقارير، نقلت وكالة “تسنيم” شبه الرسمية عن مسؤول إيراني وصفه للأنباء المتداولة بشأن الهجوم المشترك بأنها خطوة “متهورة”. وأكد المسؤول أن طهران لم تقف مكتوفة الأيدي، بل أعدت بالفعل خطة رد شاملة لمواجهة أي تدهور محتمل.

وأوضح المصدر الإيراني أن خطة الرد المقابلة لن تقتصر على الدفاع، بل ستشمل استهداف البنية التحتية الحيوية والمنشآت الاستراتيجية التابعة لإسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية في المنطقة، مما يضع الشرق الأوسط بأكمله على حافة مواجهة شاملة قد تعيد تشكيل خارطة النفوذ وإمدادات الطاقة العالمية.

فريق تحرير مفتاح السعودية
فريق تحرير مفتاح السعودية
فريق تحرير مفتاح السعودية، يقدم تغطية إخبارية ومحتوى معرفيًا موثوقًا حول أبرز الأحداث والقضايا المرتبطة بالشأن السعودي.
spot_img