spot_img

ذات صلة

البنك الدولي: رؤية السعودية 2030 تعزز متانة الاقتصاد

أكد المدير العام ورئيس قسم المعرفة في مجموعة البنك الدولي، باسكال دونوهو، أن المملكة العربية السعودية تقدم نموذجاً اقتصادياً ملهماً يحتذى به عالمياً من خلال رؤية السعودية 2030، والتي أسهمت بشكل مباشر وحيوي في تعزيز متانة الاقتصاد الوطني وتطوير سوق العمل بشكل غير مسبوق. وأوضح دونوهو، في مقابلة خاصة مع “العربية Business”، أن البنك الدولي يعمل بشكل وثيق مع السلطات السعودية للاستفادة من هذه الخبرات الرائدة وتبادلها مع دول أخرى تسعى لتحقيق تحولات اقتصادية وهيكلية مماثلة.

كيف أسهمت رؤية السعودية 2030 في إعادة صياغة سوق العمل؟

تأتي هذه الإشادة الدولية في سياق تاريخي شهد تحولاً جذرياً في بنية الاقتصاد السعودي منذ إطلاق الرؤية في عام 2016. فبعد عقود من الاعتماد شبه الكامل على العائدات النفطية، ركزت المملكة على تنويع مصادر الدخل القومي، وتمكين القطاع الخاص، وزيادة مشاركة المرأة في القوى العاملة بشكل ملحوظ. وأشار دونوهو إلى أن هذه الإصلاحات الهيكلية لعبت دوراً محورياً في خلق فرص عمل مستدامة ورفع كفاءة الكوادر الوطنية، مما جعل سوق العمل السعودي أكثر مرونة وقدرة على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية الدولية المتسارعة.

شراكة استراتيجية وتعميق للتعاون المعرفي بالرياض

وفي خطوة عمليّة تعكس عمق الشراكة بين الجانبين، أشار دونوهو إلى أن افتتاح مركز المعرفة التابع للبنك الدولي في العاصمة الرياض يمثل رغبة حقيقية ومتبادلة في تعميق التعاون الفني والتقني مع السعودية. ويهدف هذا المركز إلى نقل التجارب التنموية الناجحة وتبادل المعارف الاقتصادية مع مختلف دول العالم. كما تطرق إلى التحديات التي تواجه الاقتصاد العالمي والإقليمي، مبيناً أن البنك الدولي يعمل مع الحكومات لدعم اقتصاداتها عبر تقديم تمويلات ضخمة تتراوح بين 20 مليار دولار وقد تصل إلى 50 مليار دولار، بفضل الدعم والمساندة المستمرة من المملكة العربية السعودية.

مواجهة التباطؤ العالمي وبناء اقتصادات مرنة للمستقبل

وعلى الصعيد الدولي والإقليمي، لفت دونوهو إلى أن حالة عدم اليقين والتوترات الجيوسياسية الراهنة، إلى جانب ضغوط التضخم المستمرة وارتفاع أسعار الغذاء، تؤثر سلباً على معدلات النمو العالمي وتفرز تباطؤاً واضحاً. ومع ذلك، فإن اقتصادات المنطقة، وفي مقدمتها الاقتصاد السعودي، تواصل النمو بفضل السياسات الاستباقية الحكيمة. وأكد أن البنك الدولي يركز حالياً على ثلاثة محاور رئيسية لمواجهة هذه الأزمات: دعم خلق الوظائف، تعزيز الحضور الميداني، ومساندة الدول الأكثر تأثراً بالصدمات الاقتصادية.

وفيما يتعلق بالتطور التكنولوجي وتأثير الذكاء الاصطناعي على مستقبل الوظائف، شدد دونوهو على أن الفرص التي يتيحها الذكاء الاصطناعي تفوق تحدياته بكثير، مؤكداً على أهمية الاستثمار المستمر في قطاعي التعليم والتدريب لتحسين مستويات الإنتاجية والدخل، لا سيما في الدول النامية التي تسعى للحاق بركب التطور العالمي.

مفتاح السعودية
مفتاح السعودية
فريق تحرير مفتاح السعودية، يقدم أخبارًا ومحتوى معرفيًا موثوقًا بأسلوب واضح ومباشر، مع تغطية لأبرز الأحداث المحلية والإقليمية والعالمية.
spot_imgspot_img