أعلنت اللجنة الأمنية العليا في اليمن عن رفع مستوى اليقظة والجاهزية القتالية الكاملة في مختلف الوحدات العسكرية والأمنية، مؤكدة استعداد الجيش اليمني للتصدي بحزم لأي أنشطة أو تحركات عدائية تقوم بها ميليشيا الحوثي الإرهابية. وجاء هذا الإعلان خلال اجتماع رفيع المستوى عُقد في العاصمة المؤقتة عدن برئاسة وزير الدفاع، لمناقشة آخر التطورات الميدانية والأمنية وتداعيات الانتهاكات المستمرة للسيادة الوطنية.
الجيش اليمني يواجه التدخلات الإيرانية السافرة
ناقشت اللجنة الأمنية العليا برئاسة وزير الدفاع الفريق الركن طاهر العقيلي، التطورات الخطيرة المرتبطة بقيام طائرة إيرانية بالهبوط في مطار صنعاء الدولي الخاضع لسيطرة الميليشيات الحوثية. واعتبرت اللجنة هذا الحدث خرقاً سافراً للسيادة اليمنية، ودليلاً جديداً على استمرار الدعم العسكري الإيراني المباشر للجماعة الحوثية. وحذر الجيش اليمني من أن التغاضي الدولي عن هذه الانتهاكات يهدد أمن واستقرار المنطقة بأسرها، ويسهم في إطالة أمد الصراع عبر تزويد الميليشيات بأسلحة وتقنيات متطورة تستهدف الملاحة الدولية ودول الجوار.
السياق التاريخي للصراع ومساعي استعادة الدولة
يعيش اليمن على وقع صراع مستمر منذ انقلاب الميليشيات الحوثية على الحكومة الشرعية في أواخر عام 2014، وسيطرتها على العاصمة صنعاء ومؤسسات الدولة. ومنذ ذلك الحين، يخوض الجيش اليمني، مسنوداً بتحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، معارك ضارية لاستعادة الأمن والاستقرار وتثبيت أركان الدولة. وتأتي التحركات الأمنية الأخيرة في عدن كخطوة استراتيجية لتسريع تفعيل غرفة العمليات المشتركة، بهدف توحيد الجهود العسكرية والأمنية تحت قيادة موحدة قادرة على الاستجابة السريعة لمواجهة مختلف التحديات الميدانية.
التأثيرات الإقليمية والدولية للتصعيد الحوثي
لا تقتصر تداعيات التصعيد الحوثي على الداخل اليمني فحسب، بل تمتد لتشمل الأمن الإقليمي والدولي، لا سيما مع استمرار الميليشيات في استهداف خطوط الملاحة البحرية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب. إن جاهزية الجيش اليمني لردع هذه التهديدات تمثل ركيزة أساسية لحماية التجارة العالمية وإمدادات الطاقة الدولية. وفي هذا السياق، أشاد رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد العليمي، بالنجاحات الأمنية والاستخباراتية الأخيرة في تفكيك الخلايا الإرهابية وإحباط المخططات التخريبية، مؤكداً على أهمية وحدة الصف الوطني والتنسيق المتكامل بين كافة مؤسسات الدولة بدعم مخلص ومستمر من الأشقاء في المملكة العربية السعودية لتحقيق التعافي الاقتصادي الشامل.


