spot_img

ذات صلة

الفوترة الإلكترونية في السعودية: مشاركة 8 مليارات فاتورة

اقتصادالفوترة الإلكترونية في السعودية: مشاركة 8 مليارات فاتورة

كشف التقرير السنوي الصادر عن هيئة الزكاة والضريبة والجمارك (زاتكا) لعام 2025 عن تحقيق قفزة نوعية غير مسبوقة في مسيرة التحول الرقمي بالمملكة، حيث تم مشاركة أكثر من 8 مليارات فاتورة عبر منصة الفوترة الإلكترونية (فاتورة) خلال العام. ويعكس هذا الإنجاز التقني الضخم التزام المملكة بتطوير بنية تحتية رقمية متكاملة تسهم في تعزيز الشفافية المالية وتسهيل الإجراءات للمكلفين، تماشياً مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 الرامية إلى بناء اقتصاد رقمي مزدهر ومستدام.

مسيرة التحول الرقمي في الأنظمة الضريبية السعودية

تأتي هذه النتائج الاستثنائية كجزء من استراتيجية وطنية شاملة بدأت المملكة في تطبيقها منذ عدة سنوات لتحديث المنظومة الضريبية والمالية. وقد مر مشروع الفوترة الإلكترونية بمراحل تنظيمية دقيقة، بدأت بمرحلة الإصدار والحفظ في ديسمبر 2021، تلتها مرحلة الربط والتكامل التي بدأت تدريجياً في عام 2023 واستمرت حتى عام 2025. ويهدف هذا النظام إلى مكافحة التستر التجاري، والحد من تعاملات الاقتصاد الخفي، وتوفير بيئة استثمارية عادلة وجاذبة للشركات المحلية والدولية على حد سواء.

أرقام قياسية تعزز كفاءة نظام الفوترة الإلكترونية

أظهر التقرير السنوي لـ “زاتكا” أن تطبيق لائحة الفوترة الإلكترونية قد شمل أكثر من 470 ألف مكلف في مختلف القطاعات الاقتصادية بالمملكة. كما تجاوز عدد أنظمة الفوترة المرتبطة بالمنصة حاجز 160 ألف نظام تقني، مما يبرز التجاوب السريع والفعال من قطاع الأعمال مع المتطلبات التنظيمية الجديدة. والجدير بالذكر أن معدل نجاح مشاركة الفواتير مع المنصة قد تخطى نسبة 99%، وهو ما يؤكد كفاءة واستقرار البنية التكنولوجية المشغلة للمشروع.

وفي سياق متصل، كشف التقرير عن تقديم أكثر من 2.1 مليون إقرار زكوي وضريبي خلال عام 2025، حيث وصل معدل الالتزام بتقديم هذه الإقرارات إلى نسبة مميزة بلغت 94.5%. ولدعم المنشآت والمكلفين، استفاد أكثر من 29 ألف مكلف من مبادرات الإعفاءات والغرامات التي أطلقتها الهيئة لتخفيف الأعباء المالية وتصحيح الأوضاع الضريبية. كما قامت الهيئة بنشر وتحديث أكثر من 130 دليلاً إرشادياً لتبسيط الإجراءات وزيادة الوعي المعرفي لدى المكلفين.

الأثر الاقتصادي والتنموي على المستويين المحلي والإقليمي

لا تقتصر أهمية نجاح نظام الفوترة الرقمية على الجوانب التنظيمية فحسب، بل تمتد لتشمل آثاراً اقتصادية عميقة على المستوى المحلي والإقليمي. محلياً، يساهم النظام في تحسين كفاءة تحصيل الإيرادات غير النفطية، وتعزيز موثوقية المعاملات التجارية، وحماية حقوق المستهلكين من خلال توفير فواتير موثقة رقمياً. كما يتيح لصناع القرار الحصول على بيانات مالية دقيقة وفورية تدعم التخطيط الاقتصادي السليم.

أما على المستوى الإقليمي والدولي، فإن التجربة السعودية في تطبيق الفوترة الرقمية باتت نموذجاً يحتذى به في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث تضع المملكة في مقدمة الدول التي تتبنى أفضل الممارسات العالمية في الإدارة الضريبية. وبالتوازي مع هذه النجاحات الضريبية، سجل قطاع الجمارك صدور أكثر من 6.18 مليون بيان جمركي وارد خلال عام 2025، مما يعكس حركة تجارية نشطة تدعم مكانة المملكة كمركز لوجستي عالمي يربط بين القارات الثلاث.

فريق تحرير مفتاح السعودية
فريق تحرير مفتاح السعودية
فريق تحرير مفتاح السعودية، يقدم تغطية إخبارية ومحتوى معرفيًا موثوقًا حول أبرز الأحداث والقضايا المرتبطة بالشأن السعودي.
spot_imgspot_img