في إنجاز أمني واقتصادي بارز، أعلنت هيئة الزكاة والضريبة والجمارك “زاتكا” عن نجاحها في إحباط محاولات تهريب بلغ عددها 915 محاولة خلال أسبوع واحد فقط. وتمت هذه العمليات النوعية عبر مختلف المنافذ الجمركية البرية والبحرية والجوية للمملكة، لتؤكد على اليقظة الدائمة والجهود الحثيثة التي تبذلها الهيئة لحماية أمن المجتمع وصون مقدرات الاقتصاد الوطني من الأنشطة غير المشروعة والمواد الممنوعة.
جهود متكاملة على مدار الساعة
يأتي هذا الإنجاز في سياق استراتيجية أمنية شاملة تتبناها المملكة العربية السعودية لتأمين حدودها الشاسعة، والتي تعد من أكبر التحديات اللوجستية والأمنية. فالموقع الجغرافي للمملكة يجعلها نقطة عبور حيوية، وفي الوقت نفسه هدفاً لشبكات التهريب المنظمة. وتعمل “زاتكا” بشكل مستمر على تطوير قدراتها التقنية والبشرية، من خلال استخدام أحدث أجهزة الفحص بالأشعة، وتدريب كوادرها على أحدث أساليب الكشف والتحليل، بالإضافة إلى توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل البيانات وتحديد الشحنات عالية الخطورة، مما يرفع من كفاءة عمليات التفتيش ويضيق الخناق على المهربين الذين يبتكرون أساليب جديدة لإخفاء الممنوعات.
تأثير إحباط محاولات التهريب على الأمن والاقتصاد
لا يقتصر تأثير هذه العمليات على مجرد ضبط الممنوعات، بل يمتد ليشكل جدار حماية متعدد الأبعاد للمملكة. فعلى الصعيد الأمني، يساهم ضبط المواد المخدرة، التي شملت 62 صنفاً خطيراً مثل الكبتاجون والشبو والهيروين، في حماية الشباب والمجتمع من آفة الإدمان وما يترتب عليها من جرائم. كما أن إحباط تهريب الأسلحة ومستلزماتها يقطع الطريق على التنظيمات الإرهابية والجنائية التي تسعى لزعزعة استقرار الوطن. اقتصادياً، فإن منع تهريب 1,942 حالة من التبغ ومشتقاته و395 مادة محظورة أخرى يحمي السوق المحلي من المنافسة غير العادلة ويحافظ على صحة المستهلكين، بينما يساهم ضبط المبالغ المالية غير المفصح عنها في مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب، وهو ما يتماشى مع أهداف رؤية المملكة 2030 الرامية إلى بناء اقتصاد مزدهر ومجتمع آمن.
شراكة مجتمعية لتعزيز الرقابة
إدراكاً منها بأن الأمن مسؤولية مشتركة، جددت هيئة “زاتكا” دعوتها لجميع المواطنين والمقيمين للمساهمة الفعالة في مكافحة التهريب. وحثت الهيئة على الإبلاغ الفوري عن أي شبهات تتعلق بجرائم التهريب أو مخالفات نظام الجمارك الموحد عبر قنواتها الرسمية المتاحة، مثل الرقم المخصص للبلاغات أو البريد الإلكتروني. وأكدت الهيئة على أن جميع البلاغات ستُعامل بسرية تامة، مع تخصيص مكافآت مالية مجزية للمبلغين في حال أدت معلوماتهم إلى كشف عمليات تهريب وضبطها، مما يعزز من دور المواطن كشريك أساسي في منظومة الأمن الوطني.


