spot_img

ذات صلة

خروج مستضيفي كأس العالم 2026: عقدة الأرض تطيح بالثلاثي

شهدت منافسات دور الـ 16 من المونديال مفاجآت مدوية أدت إلى خروج مستضيفي كأس العالم 2026 بشكل جماعي ومبكر من البطولة. فقد ودعت منتخبات الولايات المتحدة الأمريكية، كندا، والمكسيك المسابقة من هذا الدور الإقصائي، لتستمر العقدة التاريخية الشهيرة التي تلازم “صاحب الأرض والجمهور” في نهائيات كأس العالم، وتثبت مجدداً أن اللعب على الملاعب الوطنية لا يضمن دائماً تذكرة العبور نحو الأدوار المتقدمة.

التاريخ يعيد نفسه.. لعنة أصحاب الأرض في المونديال

تاريخياً، يعود آخر تتويج لمنتخب استضاف بطولة كأس العالم على أرضه ووسط جماهيره إلى عام 1998، عندما نجح المنتخب الفرنسي بقيادة زين الدين زيدان في اكتساح البرازيل بثلاثية نظيفة في المباراة النهائية وحصد لقبه المونديالي الأول. ومنذ ذلك الحين، عجزت جميع الدول المستضيفة في النسخ السبع التالية عن معانقة الكأس الذهبية، لتتحول الاستضافة إلى عبء وضغط نفسي هائل على اللاعبين بدلاً من كونها ميزة إضافية. خروج مستضيفي كأس العالم 2026 في هذه النسخة يكرس هذه العقدة التي باتت تؤرق كبار المنتخبات العالمية.

تفاصيل السقوط الثلاثي في دور الـ 16

تعددت أسباب الخروج وتنوعت سيناريوهات السقوط للمنتخبات الثلاثة المستضيفة في هذه الجولة:

  • المغرب ينهي مغامرة كندا: انتهى مشوار المنتخب الكندي بعد خسارة قاسية أمام نظيره المغربي بثلاثية نظيفة يوم السبت الماضي. وقدم “أسود الأطلس” مباراة تكتيكية رفيعة المستوى، حيث سجل عز الدين أوناحي هدفين رائعين، بينما أضاف سفيان رحيمي الهدف الثالث.
  • المكسيك تودع برأس مرفوعة أمام إنجلترا: رغم مرارة الخروج، قدم المنتخب المكسيكي أداءً بطولياً وممتعاً أمام إنجلترا في واحدة من أجمل مباريات البطولة، والتي انتهت بفوز الإنجليز بنتيجة 3-2 يوم الإثنين. سجل لإنجلترا جود بيلينغهام (هدفين) وهاري كين، في حين أحرز هدفي المكسيك جوليان كينيونيس وراؤول خيمينيز.
  • بلجيكا تكتسح أمريكا برباعية: تكبد المنتخب الأمريكي هزيمة ثقيلة أمام نظيره البلجيكي بأربعة أهداف مقابل هدف واحد يوم الثلاثاء، في مباراة شهدت سيطرة واضحة لـ “الشياطين الحمر”. سجل لبلجيكا تشارلز دي كيتيلاري (هدفين)، هانز فاناكن، وروميلو لوكاكو، بينما أحرز مالك تيلمان هدف أمريكا الوحيد.

تدخل ترامب الرئاسي لم ينقذ أمريكا

سبق مباراة أمريكا وبلجيكا جدل واسع النطاق بعد إلغاء إيقاف نجم المنتخب الأمريكي فولارين بالوغون، الذي كان قد تلقى بطاقة حمراء في دور الـ 32 أمام البوسنة والهرسك. وجاء هذا القرار بعد أن أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه تواصل شخصياً مع رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو، مطالباً بإعادة النظر في قرار الطرد معتبراً أن الواقعة لا تستوجب البطاقة الحمراء. ورغم مشاركة بالوغون بعد هذا التدخل الرئاسي، إلا أن ذلك لم يمنع الطوفان البلجيكي من إقصاء الولايات المتحدة.

التأثيرات الرياضية والاقتصادية لـ خروج مستضيفي كأس العالم 2026

يحمل هذا الخروج الجماعي المبكر لمنتخبات أمريكا وكندا والمكسيك تأثيرات واسعة النطاق على المستويات المحلية والإقليمية والدولية. محلياً، يمثل الخروج صدمة جماهيرية كبيرة لعشاق كرة القدم في الدول الثلاث، والذين كانوا يأملون في رؤية منتخباتهم تذهب بعيداً في البطولة المقامة على أرضهم. أما على المستوى الدولي والإقليمي، فإن غياب أصحاب الأرض قد يؤثر نسبياً على الحضور الجماهيري في الملاعب ومعدلات المشاهدة التلفزيونية المحلية، رغم أن القيمة التسويقية والتنظيمية للبطولة تظل في أعلى مستوياتها نظراً لقوة المنتخبات الأخرى المتأهلة إلى ربع النهائي.

spot_imgspot_img