spot_img

ذات صلة

نجاة الشباب من الهبوط: كواليس رحيل بن زكري وخلافات النجوم

في خضم موسم كان بمثابة عاصفة هوجاء لنادي الشباب، أحد أعرق الأندية السعودية، تمكن الفريق من تحقيق الهدف الأصعب وهو ضمان البقاء في دوري روشن للمحترفين. لكن قصة نجاة الشباب من الهبوط لم تكن مجرد نتيجة رياضية، بل كانت فصلاً مليئاً بالتحديات الداخلية والكواليس المثيرة التي انتهت برحيل المدرب المنقذ، الجزائري نور الدين بن زكري، حاملاً معه غضباً واستياءً من إدارة النادي.

مهمة إنقاذ في موسم للنسيان

لم يكن موسم 2023-2024 عادياً في تاريخ نادي الشباب، المعروف بلقب “الليث الأبيض”. فبعد سنوات من المنافسة على الألقاب وتقديم كرة قدم ممتعة، وجد النادي نفسه بشكل غير متوقع في صراع مرير للهروب من شبح الهبوط إلى دوري الدرجة الأولى. هذا التراجع أثار قلق جماهيره العريضة، خاصة في ظل التنافسية الشديدة التي يشهدها دوري روشن بعد استقطاب كبار نجوم العالم، مما رفع من مستوى التحدي وجعل كل مباراة بمثابة نهائي. في هذا السياق الحرج، تم استقدام المدرب نور الدين بن زكري، المعروف بخبرته في التعامل مع الأزمات وقدرته على انتشال الفرق من المواقف الصعبة، في مهمة وصفت بـ”مهمة الإنقاذ” للحفاظ على مكانة النادي التاريخية.

كواليس مثيرة وراء نجاة الشباب من الهبوط

رغم النجاح في المهمة، كشفت مصادر خاصة لـ«عكاظ» عن تفاصيل الأجواء المتوترة التي عمل فيها بن زكري. فقد عانى المدرب منذ اليوم الأول من غياب شبه كامل للدعم الإداري، مما خلق فراغاً أثر سلباً على استقرار الفريق. وتفاقمت الأوضاع مع تزايد شكاوى اللاعبين، وعلى رأسهم النجوم المحترفين مثل عدلي وكاراسكو، من تأخر مستحقاتهم المالية، وهو ما أثر على معنوياتهم داخل الملعب. هذا الفراغ الإداري لم يؤثر فقط على الجانب المالي، بل امتد ليؤجج الخلافات بين اللاعبين أنفسهم، حيث ظهرت توترات مستمرة بين النجمين عبد الرزاق حمد الله وكاراسكو، ووصلت الأمور إلى حدوث شجار عنيف في غرفة الملابس بين المدافع الهولندي هوديت ولاعب الوسط السويسري فينسنت سيرو عقب إحدى الخسائر، مما عكس حالة الفوضى التي كان يعيشها الفريق خلف الأبواب المغلقة.

نهاية غير متوقعة وبداية جديدة

كانت القشة التي قصمت ظهر البعير بالنسبة لبن زكري هي علمه بمفاوضات إدارة النادي مع مدرب صربي جديد لتولي قيادة الفريق في الموسم المقبل، وذلك قبل انتهاء مباريات الدوري وضمان البقاء رسمياً. شعر المدرب الجزائري بالاستياء الشديد من هذا التصرف الذي اعتبره تقليلاً من احترامه والجهد الذي بذله. وبعد انتهاء تجربته بنجاح، قرر بن زكري عدم الاستمرار، وبدأ في دراسة عدة عروض تدريبية تلقاها من أندية أخرى في الرياض، طالباً مهلة لتقييمها واختيار وجهته المقبلة. بينما يستعد الشباب لبداية جديدة مع مدرب آخر، يبقى التحدي الأكبر أمام الإدارة هو معالجة المشاكل الهيكلية العميقة التي كشفها هذا الموسم الصعب، لضمان عدم تكرار سيناريو الصراع من أجل البقاء في المستقبل.

spot_imgspot_img