عادت الأضواء لتسلط من جديد على مستقبل النجم الدولي الجزائري حسام عوار مع ناديه الاتحاد السعودي، حيث تراقب عدة أندية أوروبية عن كثب تطورات وضع اللاعب، وتستعد لاحتمالية رحيله عن قلعة “العميد” خلال فترة الانتقالات الصيفية المقبلة. ورغم ارتباطه بعقد طويل الأمد، فإن الموسم الذي لم يرقَ لتطلعات جماهير الاتحاد قد يفتح الباب أمام تغييرات واسعة في صفوف الفريق، مما يجعل مصير عوار أحد أبرز الملفات التي تثير اهتمام الساحة الكروية.
رحلة من ليون إلى جدة.. مسيرة حافلة بالتحولات
لم يكن وصول حسام عوار إلى الدوري السعودي خطوة متوقعة في مسيرته. فاللاعب الذي نشأ وتألق في أكاديمية أولمبيك ليون الفرنسية، كان لسنوات طويلة هدفًا رئيسيًا لكبار أندية أوروبا، بفضل مهاراته الفنية العالية ورؤيته الثاقبة في وسط الملعب. بعد سنوات من التألق في الدوري الفرنسي، انتقل إلى روما الإيطالي في صيف 2023، لكن تجربته لم تكن ناجحة بالكامل. وفي خطوة مفاجئة، انضم إلى مشروع دوري روشن السعودي الطموح عبر بوابة نادي الاتحاد، لينضم إلى كوكبة من النجوم العالميين مثل كريم بنزيما ونغولو كانتي. جاء انتقاله في سياق التحول الكبير الذي يشهده الدوري السعودي، والذي يهدف إلى أن يصبح وجهة لأبرز لاعبي كرة القدم في العالم.
لماذا يثير مستقبل حسام عوار اهتمام أوروبا؟
على الرغم من أن الاتحاد تعاقد مع عوار في يوليو 2023 بعقد يمتد لأربع سنوات حتى عام 2028، فإن الموسم الأول للاعب لم يخلُ من التحديات. عانى الفريق بشكل عام من تراجع في المستوى والنتائج مقارنة بالموسم الذي سبقه والذي توج فيه بلقب الدوري. هذا الأداء غير المستقر للفريق ككل وضع مستقبل العديد من اللاعبين، بمن فيهم عوار، في دائرة الشك. الأندية الأوروبية التي كانت تتابعه منذ أيام ليون، ترى في الوضع الحالي فرصة محتملة للظفر بخدماته بسعر معقول. فجودته الفنية وخبرته في الملاعب الأوروبية لا تزال محل تقدير كبير، والعديد من الفرق تعتقد أنه لا يزال قادرًا على العطاء في أعلى المستويات، مما يجعله صفقة مغرية في سوق الانتقالات.
تفاصيل العقد وموقف إدارة الاتحاد
من جانبه، أكد مصدر مطلع لـ«عكاظ» أن عقد النجم الجزائري حسام عوار مع “العميد” ينتهي في يوليو 2028، وأنه لم يتم حتى الآن مناقشة مسألة رحيله بشكل رسمي داخل أروقة النادي. إدارة الاتحاد لم تمنح الأندية الأوروبية أي فرصة للتفاوض الموسم الماضي، وأصرت على استمرار اللاعب. ومع ذلك، فإن تقييم الموسم المنصرم والتخطيط للموسم الجديد قد يغير من هذه المعطيات. يبقى القرار النهائي في يد إدارة النادي والجهاز الفني الجديد، اللذين سيحددان ملامح الفريق للمرحلة القادمة، وما إذا كان عوار جزءًا من المشروع المستقبلي أم أن رحيله سيمثل فرصة لإعادة بناء الفريق بعناصر جديدة.


