spot_img

ذات صلة

ضبط 8090 من مخالفي أنظمة الإقامة والعمل وترحيل الآلاف

أعلنت وزارة الداخلية السعودية عن نتائج حملاتها الميدانية المشتركة التي أسفرت عن ضبط 8090 من مخالفي أنظمة الإقامة والعمل وأمن الحدود في مختلف مناطق المملكة، وذلك خلال الفترة من 4 إلى 10 ذو الحجة 1447هـ (الموافق 21 إلى 27 مايو 2026م). وتأتي هذه الخطوة في إطار الجهود المستمرة والمكثفة التي تبذلها الجهات الأمنية لفرض سيادة القانون، وحماية الأمن الوطني، وتطهير سوق العمل من الممارسات غير النظامية التي تؤثر سلباً على التنمية المستدامة.

تفاصيل وإحصائيات ضبط مخالفي أنظمة الإقامة والعمل وأمن الحدود

توزعت الحصيلة الإجمالية للمخالفين الذين تم ضبطهم خلال هذا الأسبوع على النحو التالي: بلغ عدد مخالفي نظام الإقامة 4266 مخالفاً، بينما تم ضبط 2653 مخالفاً لنظام أمن الحدود، و1171 مخالفاً لنظام العمل. كما أحبطت القوات الأمنية محاولات تسلل 1176 شخصاً عبر الحدود إلى داخل المملكة، شكلت الجنسية الإثيوبية النسبة الأكبر منهم بواقع 68%، تليها الجنسية اليمنية بنسبة 25%، وجنسيات أخرى بنسبة 7%. وفي المقابل، تم ضبط 71 شخصاً أثناء محاولتهم مغادرة أراضي المملكة بطرق غير نظامية، بالإضافة إلى إلقاء القبض على 13 متورطاً في تقديم التسهيلات والإيواء والنقل للمخالفين.

الخلفية التاريخية لجهود المملكة في تنظيم سوق العمل

تأتي هذه الحملات الميدانية المشتركة كجزء من استراتيجية وطنية طويلة المدى بدأتها المملكة العربية السعودية منذ سنوات، تهدف إلى معالجة ملف العمالة الوافدة غير النظامية وتطوير بيئة العمل. ومنذ إطلاق رؤية المملكة 2030، تزايد التركيز على مكافحة التستر التجاري والتوظيف غير القانوني، لما لهما من آثار سلبية على الاقتصاد الوطني ومعدلات التوطين. وتعمل وزارة الداخلية بالتعاون مع وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية والجهات الحكومية الأخرى بشكل متكامل لضمان التزام الجميع بالأنظمة المرعية، مما يسهم في تعزيز جاذبية وتنافسية سوق العمل السعودي دولياً.

الأبعاد الأمنية والاقتصادية للحملات الميدانية المشتركة

تحمل هذه الحملات الأمنية أهمية بالغة على الصعيدين المحلي والإقليمي. فعلى الصعيد المحلي، تسهم في خفض معدلات الجريمة والحد من الأنشطة الاقتصادية غير المشروعة التي تضر بالقطاع الخاص والمستثمرين الملتزمين بالقانون. أما إقليمياً ودولياً، فإن ضبط الحدود ومكافحة التسلل يمثلان ركيزة أساسية لحفظ الأمن الإقليمي ومواجهة شبكات تهريب البشر والجرائم المنظمة العابرة للحدود. وتؤكد المملكة من خلال هذه الإجراءات الصارمة التزامها بالمعايير الدولية لتنظيم الهجرة ومكافحة الاتجار بالبشر، مع الحفاظ على سيادتها وأمنها الداخلي كأولوية قصوى لا تهاون فيها.

عقوبات صارمة وإجراءات قانونية فورية ضد المخالفين

أوضحت وزارة الداخلية أن هناك حالياً 21,685 وافداً مخالفاً يخضعون للإجراءات النظامية، من بينهم 20,512 رجلاً و1,173 امرأة. وقد تم إحالة 14,484 مخالفاً إلى بعثاتهم الدبلوماسية لاستخراج وثائق سفر، وترحيل 7,466 مخالفاً إلى بلدانهم بعد استكمال الإجراءات. وجددت الوزارة تحذيرها الشديد بأن تسهيل دخول المتسللين أو نقلهم أو إيوائهم يعد جريمة كبرى موجبة للتوقيف ومخلة بالشرف والأمانة، وتصل عقوبتها إلى السجن 15 سنة، وغرامة تصل إلى مليون ريال، ومصادرة وسائل النقل والسكن المستخدم للإيواء، داعية المواطنين والمقيمين للإبلاغ عن أي مخالفات عبر الأرقام المخصصة (911) في مكة والمدينة والرياض والشرقية، و(999) و(996) في بقية المناطق.

spot_imgspot_img