spot_img

ذات صلة

الفنانة رحمة أحمد تكشف تفاصيل تعرضها للتحرش من منتج مسن

أثارت الفنانة رحمة أحمد حالة واسعة من الجدل والتعاطف على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما كشفت بكل شجاعة عن تفاصيل تعرضها لواقعة تحرش صادمة على يد منتج فني مسن قبل عامين. وجاءت هذه التصريحات الصادمة لتسلط الضوء مجدداً على كواليس غامضة وتحديات صعبة تواجهها النجمات الشابات في بداية مسيرتهن الفنية، خاصة في ظل غياب الرقابة الصارمة في بعض الأحيان.

بداية الأزمة: أجر ضعيف ومحاولة احتكار

أوضحت الفنانة الشابة أنها كانت تشارك في أحد الأعمال الفنية بأجر مالي ضئيل للغاية، في حين كانت الشخصية التي تجسدها تتطلب ملابس وإكسسوارات خاصة تفوق قيمتها الأجر المتفق عليه. هذا الأمر دفعها للمطالبة بزيادة مالية أو قيام جهة الإنتاج بتوفير تلك الملابس، مما جعل فريق العمل ينصحها بالتواصل المباشر مع المنتج الفني لحل الأزمة.

في البداية، بدا المنتج متفهماً وودوداً للغاية، واستقبل شكواها باهتمام كبير، طالباً منها الحضور إلى مكتبه لإنهاء الإجراءات وتعديل العقد. ورغم طلبها تحويل المبلغ عبر البنك، إلا أنه أصر على حضورها الشخصي بحجة توقيع عقد جديد. وعند ذهابها، عرض عليها عقداً آخر للاحتكار لمدة 10 سنوات بمرتب شهري مغرٍ وميزات كبيرة، مشيداً بموهبتها وجمالها، لكنها رفضت العرض لعدم شعورها بالارتياح لبنوده.

تفاصيل مرعبة ومحاولة إجبار الفنانة رحمة أحمد على الرقص

تطورت الأحداث بشكل مخيف عندما تكرر رفض المنتج تحويل مستحقاتها إلكترونياً لشراء ملابس الشخصية، مصراً على حضورها الشخصي لاستلام المبلغ نقداً. وقالت الفنانة رحمة أحمد: “عند وصولي إلى المكتب، فوجئت بتصرفاته الغريبة المرعبة؛ حيث حاول إجباري على الرقص وقام بملامستي بشكل غير لائق تماماً”.

وأضافت أن الظروف كانت ضدها بالكامل في تلك اللحظة، إذ غادر آخر عامل في المكتب وأغلق الباب، ولم تكن هناك كاميرات مراقبة توثق ما يحدث، ولم تجد أحداً لتستنجد به. ولم ينقذها سوى انهيارها في البكاء وصراخها المستمر بصوت عالٍ، مما أثار خوف المنتج من الفضيحة ودفعه للسماح لها بالخروج من المكتب دون أذى إضافي.

لماذا لم تبلغ الفنانة رحمة أحمد السلطات؟

أشارت الفنانة إلى أنها لم تتمكن من تقديم شكوى رسمية أو إبلاغ السلطات الأمنية بالواقعة نظراً لعدم امتلاكها أي دليل مادي ملموس يثبت تعرضها للتحرش داخل المكتب المغلق. وجاءت شهادتها هذه تعليقاً على واقعة أخرى متداولة لسيدة قامت بتصوير مسؤول تعليمي يطلب رشوة جنسية لإثبات إدانته، حيث علقت قائلة: “إزاي مستغربين الست اللي استدرجت راجل في مدرسة علشان تثبت اللي بتتعرضله؟ انتوا عارفين كام واحدة راح حقها بسبب الكلام ده؟”.

سياق ظاهرة التحرش في الوسط الفني وتأثيرها المجتمعي

تأتي اعترافات الفنانة رحمة أحمد في سياق حراك مجتمعي وفني مستمر يشهده العالم العربي والدولي لمواجهة ظاهرة التحرش والابتزاز الجنسي في بيئات العمل، وخاصة في قطاع صناعة السينما والدراما. وتذكرنا هذه الواقعة بحملات عالمية مثل حركة (Me Too) التي كشفت عن انتهاكات واسعة النطاق من قبل منتجين وشخصيات نافذة في هوليوود، مما أدى إلى تغييرات جذرية في القوانين وآليات حماية النساء في بيئة العمل الفني.

وعلى المستوى المحلي والإقليمي، تفتح مثل هذه الشهادات الباب أمام نقابات المهن التمثيلية والجهات التشريعية لتشديد الرقابة وتوفير بيئات عمل آمنة للفنانات الصاعدات، وحمايتهن من الاستغلال المالي أو الجسدي تحت وطأة عقود الاحتكار الطويلة أو الحاجة إلى فرص العمل.

مسيرة فنية واعدة رغم التحديات

يُذكر أن الفنانة رحمة أحمد تعد واحدة من الوجوه الشابة الواعدة في الدراما المصرية، حيث نجحت في لفت الأنظار من خلال مشاركتها في عدة أعمال درامية وسينمائية متميزة خلال السنوات الأخيرة. ومن أبرز أعمالها مسلسلات “مفترق طرق”، و”زي القمر”، و”قصر النيل”، و”ليه لأ”، بالإضافة إلى مشاركتها السينمائية في أفلام بارزة مثل “تراب الماس” وفيلم “بنات الباشا”.

spot_imgspot_img