spot_img

ذات صلة

مشاركة 106 من الكوادر السعودية في فيلم 7Dogs السينمائي

كشف معالي المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه، عن مشاركة واسعة للكوادر الوطنية الشابة في صناعة السينما المحلية، حيث أعلن عن مساهمة 106 سعوديين وسعوديات في تنفيذ فيلم 7Dogs. وجاء هذا الإعلان عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس” (تويتر سابقاً)، حيث استعرض آل الشيخ مجموعة من الأرقام والإحصائيات التي تعكس التطور الكبير في تمكين الكفاءات السعودية داخل قطاع الإنتاج الفني والسينمائي.

توزيع الكوادر الوطنية الشابة في فيلم 7Dogs

وفقاً للأرقام الرسمية التي نشرها رئيس الهيئة العامة للترفيه، فقد توزعت المشاركات السعودية في فيلم 7Dogs على مختلف التخصصات الفنية والتقنية والإدارية المعقدة التي يتطلبها العمل السينمائي الاحترافي. وقد شمل هذا التوزيع الكوادر التالية:

  • فريق الإنتاج: 11 مشاركاً وطنياً أشرفوا على العمليات التنظيمية واللوجستية.
  • الإخراج: 6 كفاءات سعودية عملت في إدارة وتوجيه المشاهد.
  • التصوير والإضاءة: 5 مشاركين خلف الكاميرات لضبط الكادرات البصرية.
  • الديكور والفنون (الآرت): 4 متخصصين في تصميم المواقع والمشاهد الفنية.
  • المكياج والشعر: 4 مبدعين في تجهيز الممثلين وتصميم المظهر الخارجي.
  • تصميم الملابس والأزياء: 4 كوادر متخصصة في اختيار وتنسيق أزياء الشخصيات.
  • هندسة الصوت: متخصصان (2) في تسجيل وضبط المؤثرات الصوتية الحية.
  • توثيق الكواليس: كادران (2) لتوثيق مراحل العمل خلف الستار.
  • الفرق المساندة: 8 مشاركين في تخصصات فنية وإدارية أخرى دعمت العمل.

ولم يقتصر العمل في هذا المشروع السينمائي على المحترفين فقط، بل شهد كذلك مشاركة بارزة لـ 60 متدرباً ومتدربة من الكفاءات السعودية الشابة. وقد أتيحت لهؤلاء فرصة ذهبية عبر برامج تدريبية ميدانية مكثفة داخل مواقع التصوير الفعلية، مما مكنهم من التعرف عن قرب على أدق تفاصيل الإنتاج السينمائي ومراحله المختلفة، واكتساب خبرات عملية تؤهلهم لسوق العمل مستقبلاً.

السياق التاريخي لنهضة السينما السعودية

تأتي هذه الخطوة المتقدمة في إطار الحراك الشامل الذي يشهده قطاع السينما في المملكة العربية السعودية منذ إعادة افتتاح دور العرض السينمائي في عام 2018 كجزء من رؤية المملكة 2030. وخلال سنوات قليلة، نجحت المملكة في التحول من سوق مستهلك للأفلام إلى مركز إقليمي رائد لإنتاج وصناعة المحتوى المرئي والمسموع. وتلعب الهيئة العامة للترفيه، إلى جانب هيئة الأفلام ووزارة الثقافة، دوراً محورياً في دعم البنية التحتية للسينما، وتقديم التسهيلات اللوجستية والتمويلية لصناع الأفلام المحليين والعالميين، مما جعل الأراضي السعودية وجهة جاذبة لأضخم الإنتاجات.

الأهمية الاستراتيجية والأثر المتوقع محلياً ودولياً

إن إشراك هذا العدد الكبير من السعوديين في الأعمال السينمائية يحمل دلالات هامة على المستويات المحلية والإقليمية والدولية. محلياً، يسهم هذا التوجه في خلق فرص عمل مستدامة للشباب والشابات في قطاع الصناعات الإبداعية، مما يقلل الاعتماد على الخبرات الأجنبية تدريجياً ويبني قاعدة صلبة من الكوادر الوطنية المؤهلة لقيادة المشاريع المستقبلية.

أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن تمكين المواهب السعودية ورفع جودة الإنتاج المحلي يعزز من تنافسية السينما السعودية في المهرجانات الدولية والمحافل الفنية الكبرى. كما يبعث برسالة واضحة إلى شركات الإنتاج العالمية بأن المملكة تمتلك ليس فقط المواقع الطبيعية الساحرة والاستوديوهات المجهزة، بل وأيضاً الأيدي العاملة الوطنية المدربة والقادرة على تنفيذ أضخم المشاريع السينمائية بكفاءة واحترافية عالية.

spot_imgspot_img